نقرأ في الأحاديث الشريفة : - « ما من امرأة تسقي زوجها شربة من ماء إلّا كان خيرا لها من عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها » « 5 » .
وواضح أن عملية سقي الماء بحدّ ذاتها لا تستحق هذا الثواب ، لكنّه يعطى لجعل الزوجة ترعى زوجها ، كما ورد أنّ الكادّ على عياله كالمجاهد في سبيل اللّه « 6 » .
وهذا المقام ليس استحقاقيّا بل « توسّليّا » يراد منه جعل أجواء البيت دافئة .
وفي المقابل فإنّ الأحاديث الشريفة تحدّد إثما عظيما لبذاءة اللسان ، وهو أيضا بعنوان ثانويّ وليس استحقاقيا .
ويؤكد الرسول الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) أنّ أول الداخلين للنار المرأة التي تؤذي زوجهاو لو بسلاطة اللسان والكلمات الجارحةو الرجل الذي يفعل مثل ذلك « 7 » .
وهذا الجزاء الأليم هو للحيلولة دون انعدام المودّة الذي يؤدّي إلى برودة أجواء البيت ، في حين أنّ وجود المودّة يعني وجود الرفاهية والاستقرار .
وكثيرة هي الأحاديث الشريفة الواردة بهذه المضامين التي ينقلها الحرّ العاملي في كتاب وسائل الشيعة ، وأكثر منها ما جمعه العلّامة المجلسي - رضوان اللّه عليهو غيره .
وبعضها تؤكّد أن الصابرة على أذى زوجها والصابر على أذى ذوجته يحشران مع نبيّ اللّه أيوب ( عليه السلام ) الذي صبر على البلاء .
هامش
( 5 ) وسائل الشيعة ج 14 ص 123 .
( 6 ) تقدم مصدره .
( 7 ) ورد ذلك ضمن حديث وطيل ينقله الحر العاملي في كتاب وسائل الشيعة ج 14 ص 116 .