وعليهما أن يشكر اللّه على هذه النعمة العظيمة ، ويديما الحمد له - تعالىو يلهجا بذكر « الحمد للّه ربّ العالمين » حتى إذا كان بنسبة خمسين بالمئة .
فهي حالة جيدة أيضا ، وإذا توفّرت هذه النسبة بين الكنّة وحماتها ، فعليهما أن يشكرا اللّه على ذلك .
وإذا توفرت نسبة السبعين بالمئة بين الابن وأبيه أو الابن وأمّه ، أو البنت وأمّها ، فعليهم أن يشكروا اللّه كثيرا على ذلك . ولكنّا عادة نغفل عن أن توفّر التوافق الأخلاقي بنسبة مئة بالمئة أمر محال ، أو أنّ توفّره بنسبة سبعين بالمئة هي نعمة كبرى يمنّ بها اللّهتبارك وتعالىعلينا .
وحديثنا هو عن كيفية التعامل مع نسبة الثلاثين أو الخمسين بالمئة من الاختلاف ؟ ! .
فهناك عاملان يمكن بهما معالجة هذا الاختلاف ، نتحدّث اليوم عن الأوّل ، ونتحدّث غدا عن الآخر بمشيئة اللّهتبارك وتعالىو ألطاف بقية اللّه ( عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ) .
المودّة :
وهي العامل الأوّل القادر على إزالة الاختلاف ، فإذا سادت المودة بين الزوجة وزوجها ، أو بينها وبين حماتها ، أو بين الأب وابنه والأم وابنتها ، محت آثار تلك الثلاثين أو الخمسين بالمئة من الاختلاف ، وعتّمت عليه ، وقد ورد الكثير من الأشعار يجمع مضمونها قول النبيّ الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : - « حبّك للشيء يعمي ويصم » « 1 » .
فإذا أحببت شخصا تعاميت عن مساويه ، بل ولم تعد تطيق التحدّث أو
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 77 ص 165 .