لهم ، فالأب هو الذي يمنحها لابنه ، والأمّ هي التي تمنحها لا بنتها .
فالتعامل التسلّطي على الأولادذكورا وإناثامن الذين بلغوا الأربعة أو الخمسة عشر عاما وممارسة الفرض عليهم هو عمل خاطىء وخاطىء جدا :
يقولتعالى - : وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بنيّ لا تشرك باللّه إنّ الشّرك لظلم عظيم « 6 » .
فاستخدام كلمتي يا بنيّ وو هو يعظه يعلمنا أمورا مهمة كثيرا ، فهو يقول : أيها الأب تحدّث مع ولدك برأفة وخاطبه بكلمات محبّبة ، ودع روح التسلّط ، وتحدّث معه بلغة المنطق وقل له : - لا تشرك باللّه إنّ الشّرك لظلم عظيم .
فقدم له الأدلة على ما تقول وأطلعه على حقائق مجريات الأمور ، فبذلك تحترم وتعزّز شخصيته وتشبع غريزة الحاجة للرأفة والحنان من خلال الرحمة التي تتجلّى في مخاطبتك له .
كما أن تقديمك الأدلّة وعدم فرضك رأيك عليه يبعثان فيه السكينة والاستقرار النفسيّ ، فيجعلانه قويّ الشخصية .
ولذلك تأمرنا الأحاديث الشريفة بالرفق بالزوجة والأولاد واحترامهم « 7 » .
بعض الأزواجأرجو أن لا يكون في محفلنا أحد منهملا يعقلون شيئا ، لكنهم متجبّرون بالكامل ، فلا يعلم أولاده ولا زوجته ماذا يفعل وما هي مهنته ومن أين يأتي بالأموال وما هي الموارد التي يصرفها فيها .
وكل ما يعلمونه هو أنّه يذهب صباحا ويرجع مساء ، ليتعامل بتجبّر مع
هامش
( 6 ) سورة لقامان / 13 .
( 7 ) هناك العديد من الأحاديث الشريفة الواردة في هذا المجال تجدها في العديد من الأبواب من المجلدين الرابع عشر والخامس عشر من موسوعة وسائل الشيعة .