ولكون المرأة عاطفية توجب عليها طبيعتها التواضع ، لذا يعتبر القرآن الكريم المرأة الصالحة هي التي تتحلى بخصلتين التواضع لزوجها فلا تسلّط لسانها عليه والثانية التزامها العفة في السرّ والعلن ، فحجابها واحد في اكتماله في المدرسة وفي الشارع إزاء الغرباء وغير المحارم من أقربائها أمثال شقيق زوجها وعمّه وخاله وأمثالهم وبقال المحلّة وأمثاله يقولتعالى - :
فالصّالحات قانتات حافظات لّلغيب بما حفظ اللّه
« 3 » .
وعلى المرأة أن تطيع زوجها خاصّة في أمر العلاقاة الجنسيّة .
والأمر الجدير بالالتفات إليه هنا هو أنّ على الرجل أن يفعل مثل ذلك بمعنى أن يصغي لكلام زوجته ، فهي معاونته مثلما أنّ لرئيس الدائرة معاونا ، ومثلما على المعاون أن يستمع لكلام رئيسه على الرئيس أن يفعل ذلك ويهتمّ بكلام معاونه .
وبالطبع فإن اتّخاذ القرارات يقع على عاتق الرجل ، ولكن عليه أن يشاورها ويعرض عليها الأمور ، فإن كان رأيها صحيحا عمل به .
هناك حديث شريف مشهور مرويّ عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يفسّره الرجال بصورة سيّئة وهو قوله ( عليه السلام ) : - « وشاورهنّ وخالفوهنّ » .
فالرجال يفسرونه ، طبقا لمصلحتهم ، وكأنّهم يتوهمون أنه ( عليه السلام ) يقول لغوا ، فيأمر بمشاورة المرأة ، ثم مخالفتها ولو كان رأيها حقّا ، فواضح أنّ هذا ليس معنى الحديث ، بل هو ما قلناه ، وهو أنّ عليه أن يستشيرها ، ويهتمّ برأيها ، فإن كان معقولا عمل به ، فعليه أن يستمع كلامها .
أمّا القرار ، فعليه هو أن يتّخذه ، وقول أمير المؤمنين لا يختلف عن
هامش
( 3 ) سورة النساء / 34 .