تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فاجتنبوا إهانتهم ، فالإهانة تعني سحق الشخصية ، وإذا انسحقت شخصية البنت أصبح من الممكن أن تسقط بكلمة محبة واحدة . وإذا انسحقت شخصيّة الشابّ أصبح مستعدا لارتكاب أيّة جريمة . وبناء على ما تقدّم يكون استماع الرجل لآراء المرأة وإشراكها في مجريات الأمور حقّا طبيعيّا للمرأة مثلما أنّ طاعتها له حق طبيعيّ له . كما أنّ الحقّ الثاني للزوج في الفقه الإسلامي هو حق قطعيّ . وللزوجة في المقابل حقّ فيما يرتبط بالغريزة الجنسيّة أن يؤدّيه بالكامل . وإذا كان قادرا عليه ، وتهاون فيه ، فقد ارتكب ظلما ، ولم يؤدّ حقها . والكثير من الأحاديث الشريفة يؤكّد أن للمرأة على الرجل مثل هذين الحقّين اللّذين له عليها « 8 » .

البيت العائلي وحاكمية القانون :

ورجائي الذي أوكّده في هذه الأيام الأخيرة ( من الشهر المبارك ) وللأزواج خاصة وهو أن يقتنعوا بأنّ من غير الممكن إخضاع البيت لحاكمية قانون ما ، فهو يؤدّي إلى تمزّق الأسرة . بل تجب إدارته بحاكمية الصحبة الحسنة والمودّة وروح الشفقة المتبادلة ، والذي يجب أن يحكم البيت العائلي هو مضمون ما يقول الشاعر :
من أنا ؟ ليلى ! ومن ليلى ! أنا * فكلانا روح واحدة في جسدين « 9 »
هامش
( 8 ) تقدمت الإشارة إلى مصادر ذلك في هوامش المحاضرة السابعة عشر ( الفصل السابع ) ضمن الحديث عن الحاجات الجنسية . . ( 9 ) ترجمة نثرية حول بيت شعر بالفارسية ضمن ملحمة ليلى والمجنون المدونة بالفارسية وهي غير الأسطورة العربية المشهورة فهي وإن كانت قد استعارت رموزها لكن أثمالها وقصصها وأشعارها تناسب في أغلبها البيئة الفارسية .