فإذا تصدر القانون ( بحرفية جافة ) حاكمية البيت دمّره ، فمثلا أقر الإسلام للرجل حقّ منع زوجته من الخروج من بيته ، وأوجب عليها أخذ الإذن بالخروج منه .
فإذا أراد أن يستغلّ حقّه هذا بالكامل ، فيمنعها من الذّهاب لزيارة بيت والدها أو بيت الجيران ، ويوجب عليها البقاء في البيت ، فإنّ من المتوقع أن تعمد هي إلى الكثير من الأعمال المنافية .
فإذا كانت فاقدة للعفّة ، فلا يمنعها من فعلها إغلاقك عليها الأبواب السبعة ، ولكن من الممكن تحصينها ( بالمودّة ) والصحبة الطيّبة ، بمثل هذه الأحاديث التي نعرضها في هذه المحاضرات منذ بداية شهر رمضان إلى اليوم وردني أكثر من خمس مئة رسالة أو عريضة جمعية أو اتصال هاتفيّ ، ولعلّها لم تتضمن اعتراضا أكثر من واحد بالمئة منها ولم أتلقّ أكثر من خمسة اتصالات هاتفية معارضة .
ولكني تلقيت أكثر من خمس مئة اتّصال هاتفي يعرب عن الشكر ، ويوضح أنّ الشيء القادر على جعل الزوجة مطيعة لزوجها بالكامل هو أمثال هذه المحاضرات والأحاديث والصحبة الطبيعة والصدق والأخلاق .
فعلينا أن نهتمّ بآراء الزوجة ، ونتحدّث معها بحنان .
وإذا أراد الرجل التعامل ( بصورة حرفية ) مع القانون ، وقابلته المرأة بالمثل وطالبته بأجرة إرضاعها ابنه وقيامها بأعمال المنزل ، وطالبته بخادمة تعينها وتقوم بأعمال المنزل ، أو طالبته بأن يقوم هو بذلك وتقول له : إنّ حقّك علي هو في أمر النكاح ( العلاقة الجنسيّة ) ، ولذا لن أقوم لك بغيره ، وعليك أن تعمل وتطعمني ! ! .
لو حدث مثل ذلك حقّا ، فمن الواضح أن هذا البيت سيتحوّل إلى سجن .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 276
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٢٧٦