القرآن والخطاب القرآني الذي يأمر النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) بالاهتمام بآراء المسلمين واحترامها .
أما اتّخاذ القرار ، فهو حقّه : - وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكّل على اللّه « 4 » .
فهو يستمع آراءهم ، فإن كانت سديدة عمل بها ، وإلّا أعرض عنها .
هذا معنى الآية ، وهو نفسه معنى الحديث الشريف ، فهو يأمر الزوج بمشاورة زوجته واحترام شخصيتها وإشراكها في مجريات الأمور ، فهي معاونة له ووزيرة دولته ، فيجب أن تكون مطّلعة على شؤون البيت والزوج .
أجل إذا رأى أنّ رأيها ليس صحيحا اتخذ هو القرار .
وهذا هو معنى كلّ من الحديث والآية الكريمة ، بل إنّ النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) حثّ على استشارة الأولاد الكبار ، إذ يقول : - « الولد سيّد سبع سنين وعبد سبع سنين ووزير سبع سنين » « 5 » .
فتنبغي طاعته في الأعوام السبعة الأولى ، بمعنى إحاطته بالحرية والدلال بالمقدار المستطاع ، ثم تعليمه الأعمال في السبع الثانية ، فعليهم أن يدفعوه للعمل ليصنعوا منه شخصا فعّالا ، لكي لا يكبرذكرا أو أنثىعلى الكسل وعدم الفاعلية .
أمّا إذا بلغ السبع الثالثة ، وأصبح شابّا ، فعلينا أن نستفيد من رأيه ، فنشركه في مجريات الأمور ، ولهذا الحديث الشريف المثير للإعجاب معنى كبير عند علماء النفس .
إذا أردنا أن يتمتّع أولادنا بشخصية اجتماعية قوية ، فعلينا نحن أن نعطيها
هامش
( 4 ) سورة آل عمران / 159 .
( 5 ) وسائل الشيعة ج 15 / ص 195 الحديث رقم 7 .