طاعة المرأة لزوجها
الفصل التاسع من بحثنا هو عن قضية الطاعة في الأسرة ، فطاعة المرأة لزوجها أمر تقتضيه الطبيعة الإنسانية ، وإن لم تفعل ولم تصغ لكلامه فقد ارتكبت ما يخالف هذه الطبيعة .
وتعلمون أن كلّ مؤسّسة تحتاج إلى رئيس ، حتى لو كان عدد العاملين فيها سبعة أو ثمانية أشخاص ، فلا تستقر أمورها من دونه .
الأسرة ليست دائرة ، فهي دولة صغيرة حسبما يصفها علماء النفس الاجتماعي والدولة الكبيرة تتشكّل من هذه الدول الصغيرة التي تحتاج كلّ منها لرئيس .
والطبيعة والفطرة تقول للزوجة : إنّ الرجل هو رئيس الأسرة خاصة ، وإنّ نفقة الزوجة والأسرة تقع عليه ، ولهذا وكل القرآن الكريم مسؤولية رئاسة الأسرة إليه ، وأشار إلى علّة ذلك ، يقولتعالى - :
الرّجال قوّامون على النّساء بما فضّل اللّه بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم
« 1 » .
فرئاسة الأسرة حقّ للرجل ، لأنّه وجود متعقل ويتكفل أمر توفير نفقاتها .
فالآية الكريمة منسجمة مع الفطرة عندما تأمر أفراد الأسرة الزوجة
هامش
( 1 ) سورة النساء / 34 .