وهذا أمر طبيعي ، وقد اتّضح في المباحث المتقدّمة ، فيجب على كل من الزوجين تلبية الحاجة الجنسية للطرف الآخر وإثم التخلّف عن القيام بذلك عظيم .
روي عن النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) أنه قال : - « المرأة التي يدعوها زوجها لبعض الحاجة ، فلا تزال تسوّفه ، حتى ينعس زوجها ، فينام فتلك التي لا تزال الملائكة تلعنها حتى يستيقظ زوجها » « 4 » .
فهذه حاجة طبيعية للنساء والرجال ، كما أكّد ( صلّى اللّه عليه وآله ) أن الرجل الذي لا يلبّي الحاجة الجنسيّة لزوجته يقع عليه إثم إذا وقعت في الحرام بسبب ذلك مثلما تأثم هي « 5 » .
ولو تهاونت الزوجة في مقدمات تلبية الغريزة الجنسيّة أو في نفس الاستجابة لها ، وافتقد زوجها عفّة البصر ، وأخذ يرتكب إثم النظرات المحرّمة ، فإن إثمّ عمله يكتب في صحيفة عمل الزوجة أيضا ، وسترى ذلك مكتوبا في كتابها يوم القيامة فتسأل عن ذلك وهي لم ترتكب نظرات محرّمة ، فيأتيها الجواب بأنّ التقصير هو منك ، فكان يجب عليك أن لا تتركي زوجك يضطر للوقوع فيها ، وذلك بتلبية حاجته الجنسية سواء على مستوى المقدّمات كالتزين أو على صعيد أصل العمل .
ومثل هذا يصدق أيضا على الزوج إذا قصّرلا سمح اللّهكأن تكون له زوجتان فلا يعدل بينهما ، فإثم ذلك عظيم .
وإذا أطلقت التي قصر في حقّها آهات الألم ، فقد تؤدّي آهاتها إلى ما يقصم الظهر ويحرق الجذور .
هامش
( 4 ) وسائل الشيعة ج 14 ص 117 .
( 5 ) راجع سفينة البحار ج 1 ص 180 وكذلك وسائل الشيعة ج 14 ص 75 وكذلك ص 100 ، وفيه عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « من جمع من النساء ما لا ينكح فزنا منهن فالإثم عليه » .