أمّا اللئيم ، فهو أخبث ، لأنّه لا يطيق أن يرى أحدا يأكل من مال الآخر .
ومعلوم أن هناك أشخاصا يصدونكم عن الإنفاق ، فاللئيم يصدّك عن مساعدة أسرة فقيرة ، ويوسوس لك بأنّ عليك أن توفر من أجل ضمان مستقبل أولادك ، فلماذا كل هذا الإنفاق وأمثال ذلك ؟ .
ولكنّ الأشد لؤما هو الذي لا يطيق أن يرى شخصا يأكل من أمواله .
وهذا هو حال البعض ، فهو لا ينفق على أحد ويصد الآخرين عن الإنفاق وخدمة الآخرين ، ولا يطيق أن يشاهد أحدا يأكل من كدّه ويعيش مرفّها ، والزوجة التي لا تهتمّ بزوجها هي من النوع الثالث أي الأشد لؤما ، فهي التي لا تجعل زوجها ينال ممّا يأتي به إلى البيت من فاكه وطعام .
ومثل هذه المرأة اللئيمة يجب أن لا تتوقع المودة والاهتمام بها من زوجها وتعلّقه بالبيت .
لقد قلنا في الأحاديث المتقدّمة : إنّ لبعض الرجال طلبات غير متكافئة وحسب المثل الرائج فإنّ أحدهم لم يأت باللحم ، لكنه يطلب « الكباب » ، ولكنّ الزوج إذا جاء باللحم مرّة ، فلم ترض زوجته بأن تجعله يطعم منه شيئا ، وأكلته هي وأطفالها وقدّمت منه للضيوف ، فهذه اللئيمة ستظهر يوم القيامة بصورة حيوان قبيح يشبه الخنزير الذي يوصف بهذا النمط من اللؤم بالصورة الثالثة المتقدّمة الذكر ، فيقال لها : إنّ المال كان من زوجك ، وليس منك ، فلماذا لم تطعميه منه ؟ .
ومثل هذا المرأة من الطبيعي أن لا تتوقع مودّة من زوجها ، بل عليها أن تتوقّع أن يتعقد منها ولا يحق لها أن تعتب إذا تزوج بثانية .
كما على الزوج المستطيع الذي يبخل على عياله في الإنفاق أن لا يتوقع مودّتها وحيويتها ، بل عليه أن يتوقّع أن تصبح معقّدة نفسيا وسارقة وخائنة .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 235
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٢٣٥