فنفس المال الذي بخلوا بإنفاقه في سبيل اللّه سيصبح طوقا « 2 » في أعناقهم وما يجدر بنا معرفته هو أن البخيل مدحور عن الحضرة الإلهيّة .
والبخل هو كسائر الرذائل مذموم عقلا ، حتى عند البخيل ، وعلامة ذلك أنه يتأذّى إذا خوطب بهذه الصفة ، كما أنه من عوامل قتل المودة في الأسرة والمجتمع ، فالذي يبخل على أسرته يفقد ببخله احترام زوجته وأطفاله ومودّتهم ، وأحيانا يصل بهم الحال إلى تمنّي موته .
فعلى الزوج المستيع أن يوفّر على أسرته الحياة المرفّهة أوكحدّ أقل - المعيشة الضرورية ، أي المأكل والملبس والمسكن .
وإذا كان قادرا على تزويجهم فليفعل ، فواجبه أن يزوّج ألادهالذكور والإناثو يقدّم لهم المقدار المتعارف من الجهاز التأثيثي ومصارف الزواج .
والبخل في هذه الموارد يعني عدم توفير احتياجات الأسرة الأمر الذي يؤدّي إلى إصابة أفرادها بالعقد النفسيّة ، ويؤدّيو العياذ باللّهإلى دفع الزوجة مثلا إلى السرقة من جيب زوجها في البداية ، ثم من المحالّ التجارية والأسواق وكذلك يصبح مصير أولاده ، فعليه الحذر من وقوع هذه المفاسد .
كما على الزوجة أن تلبي الحاجات المادية للزوج من قبيل الطعام وأن تقدّمه في ذلك على نفسها وعلى الأطفال ضمن ترتيب وذوق لطيف يناسب التي ترعى زوجها .
أمّا الزوجة التي يوجد في بيتها فاكهة أو طعام لا تجعل زوجها يناله ، فهي ليست بخيلة ، بل لئيمة بحسب الرؤية الإسلامية ، لأنّ البخيل هو الذي لا ينفق ماله .
هامش
( 2 ) ورد في الأحاديث الشريفة أنه سيتحول إلى طوق : من نار راجع الروايات الواردة في تفسير الآية في المجلد الأول من تفسير البرهان للمولى البحرانيقدس سره - .