فعلى كلا الزوجين تلبية الاحتياجات المادية المتقابلة .
أمّا أن يتمّ ذلك بصورة كاملة ، فهو موضوع آخر ، فإذا كان الزوج غير قادر على شراء فاكهة لأسرته ، فعلى الزوجة أن لا تطالبه بذلك ، بل ينبغي لها أن لا تظهر له الرغبة في ذلك ولا تجعله يخجل من فقره ، بل تسلّيه ، فتكسب بذلك قلبه .
كما على الزوج أن لا يطلب ما لا يوجد في البيت ، وإذا استطاع ، فعليه أن يوفر المعيشة الضرورية لعياله ، فتوفيرها مقدم على كلّ ما عداه .
وصحيح المثل المتداول الذي يقول : - « القنديل الذي يحتاجه البيت محرّم على المسجد » .
فعيال الرجل مقدّمون على كل من عداهم .
فقد ورد في الروايات الشريفة أنّ رجلامن أصحاب الرسول الأعظم - مات وقد تصدّق بكلّ ما لديه في سبيل اللّه فصلّى عليه رسل اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ثم دفنوه ، ثم أخبروه ( عليه السلام ) أنّ عياله جياع ، وكان ثريا ، لكنّه تصدّق بكل ما لديه قبل موته ، فأخبرهم ( صلّى اللّه عليه وآله ) أنّهم لو كانوا قد أخبروه بذلك من قبل لما صلّى عليه « 3 » .
فعلى الرجال والنساء الانتباه على أن عدم قيامهم بتوفير المعيشة الضرورية مع قدرتهم عليها يوجد خطرا عظيما للأسرة .
2 - الحاجات الجنسية :
الحاجة الثانية : هي لتبية الغريزة الجنسية التي تجب تلبيتها مثلما يجب تلبية الغرائز الأخرى .
هامش
( 3 ) في وسائل الشيعة ج 14 ص 122 . عنه ( ص ) : - ملعون ملعون من ضيع عياله .