تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وبعض الكبار اهتموا بتنظيم أوقاتهم ، حتى أخضعوا ذهابهم لقضاء الحاجة والوضوء للمنهج النتظيميّ هذا ، وكذلك خروجهم من البيت وأوقات تناولهم الطعام ونومهم وسائر شؤونهم ، وتنظيم ذلك هو نجاح كل من حقق إنجازا علميا واكتشافا أو اختراعا . ولذلك أوصي أولا الزوجات والأزواج بتنظيم أوقاتكم ، وثانيا أوصي الأخوة أن يخصصوا ضمن هذا المنهج التنظيمي وقتا بمتابعة شؤون البيت والزوجة والأطفال ، لكي لا تكون الأسرة على الهامش ك . ن ينشغل الزوج بالكتاب والقرآن والعلم والاختراع ، ولكونه رجل علم يحصر كلّ اهتمامه بالعلم ، وتصبح جميع الشؤون الأخرى حتى الزوجة في الهامش ، فلا يهتم بوضع عياله ولا يخصص بهم وقتا . وهذا سلوك خطير العواقب ، وبعض الكسبة يخرجون في الصباح ويرجعون ليلا وقد قضوا يومهم في متاعب العمل والتعامل مع الناس ، وعندما يرجعون إلى البيت لا يفكّرون سوى بتناول طعام العشاء ، ثم النوم والاستراحة . هذا إذا لم يأت إلى المنزل بدفتر حساباته لينام معه ! ! . إن هذا الوضع خطر جدّا ، وقد يؤدّي إلى سلب العفيفة عفتها بالكامل ، وقد يكون الوالد نفسه من أهل المسجد والعبادة ، لكنّه غير ملتفت إلى أسرته ، فتؤدي غفلته إلى ذهاب بناته وأبنائه إلى مراكز الفساد . وما ورد بشأن تخصيص ثماني ساعات لطلب المعيشة ومثلها للعبادة لا يعني أن تقضي هذه الساعات الثماني كلّها في صلاة الجماعة والمسجد والمحراب دون أن تخصّص ساعة منها بالاهتمام بوضع زوجتك ، في حين أن الواجب على الزوج أن يوجّه اهتمامه أولا عند دخوله البيت إليها ، فهي الأقرب حتى إذا سبقها الطفل إليه ، فليضمّه إلى أحضانه لكنّ عينه يجب أن تتوجّه إلى
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 227 | الشيخ حسين المظاهري