الأمّ ، ولا تستهينوا بهذه الأمور .
قبل أيام أعتقلت زوجة قتلت أولادها الثلاثة وقد غرست في رأس الثالث سبع عشرة إبرة ، وعند سألوها عن سبب قيامها بذلك أجابت : - « بأنّ زوجي عندما كان يدخل البيت يتجاهلني ، ويصب اهتمامه على الأطفال ، فأثار فيّ الحسد ، فقررت قتلهم ! ! » .
وأحيانا تتصل بي زوجة بالهاتف ، وتبكي مثل الثكلى ، وبعد أن تتحدّث نفهم أن زوجها على مستوى جيّد من الناحية المالية والجنسية ، لكنه يفتقر إلى أمر هو الاهتمام بزوجته ، فقد يضعها في هامش حياته ووقته ، في حين أنّ الأحاديث النبوية تؤكّد على الزوج أن يهتمّ بزوجته ويحادثها ويستمع إلى حديثها عند دخوله البيت وقبل انشغاله بالأمور الأخرى ومفهوم أنّه لا ينبغي للمرأة التذمّر والشكوى ولكن لتصرح بمكنونات قلبها ، وعلى الزوج أن يصغي إليها ، ولا يقطع عليها حديثها ، ثم يسلّيها ، ويزيل عنها تعبها وفتورها بعطفه ورحمته ، فيعتذر إليها ويشكرها وليخصص نصف ساعة للتحدّث معها .
وعليك أن تقوم بملاعبة الأطفال ، فأحد الذين يجب أن يقوم بملاعبتهم هو الأب ، وكذلك الأمّ ، فاهتمّ بهذا الأمر ، ومع الأسف ، فنحن نتساهل كثيرا في هذه الأمور ونسيء التعامل معها ونكتفي بالتبسّم عند ذكرها ، ونتيجة لهذا التساهل نتلقى ضربات عنيفة .
تقول زوجة أحد السادة وقد انحرف أولاد : - إنّ المقصّر هو الأب ، فقد كان منشغلا بالمطالعة وتلاوة القرآن ، ولم يهتم بهم فأصابتهم العقد النفسيّة ، وأنحرفوا .
لم يكن يسأل : أين ذهبت ؟ ومن أين أتيت ؟ .
هذا الطالب الديني أو العالم أوذ أك السيد الذي يتوجه فور دخوله المنزل
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 228
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٢٢٨