للمطالعة يرتكب بذلك ظلما ، ويضيع حقا .
ولا بركة في علم يكتسب بتضييع الحقوق والظلم .
أجل عليه أولا أن يتابع شؤون عياله ، ثم يتوجّه إلى المطالعة بعد ذلك ، وعلى الزوجة أن تكونبعد انقضاء ساعة أو ساعتين من مطالعتهأن تكون قد تزيّنت ، ثم تقدّم له بحيوية شيئا من الفاكهة وإن لم يكن عندهم منها شيء فلتقدّم له ماء في قدح نظيف وإناء نظيف وتعد السلام عليه ثانية وتجلس عنده ، ولتزل ببسماتها تعب المطالعة عنه .
ولا شك بأن تعبه سيزول .
أحد الأشخاصو كان عالما جليلاتوفيت زوجته ، فأكثر البكاء عليها ، فقالوا له : أيّها السيّد ، لا ينبغي لك مثل هذا ، فهل تسخط على قدر اللّه ؟ .
فأجاب : لا ، بل أنا راض به ، ولكن قلبي يتألم لفقداني أنيسي ومهد علمي .
إنّها كانت تأتي لي وأنا في حال المطالعة وعندما يصيبني التعب منها بقدح من الشاي فتسلّي قلبي وتزيل تعبي ، فأنا مدين لها بما ألّفت من الكتب .
ويقول « پاستور » : « إنّ اختراعاتي وخدماتي للمجتمع كانت بمساعدة زوجتي التي كانت تزيل التعب عني .
وبناء على ما تقدّم ، فإنّ انشغال الزوجفي كامل وقتهفي المطالعة أو الكسب وعدم اهتمامه بزوجته هو حالة خطيرة تؤدّي إلى إصابتها بعقدة نفسيّة تؤدّي إلى الطلاق حيث ينفد صبرها ولو كانت نجيبه كريمة صالحة ، فتذهب إلى المحكمة للحصول على الطلاق وإن أدّى ذلك إلى ضياع أطفالها ، إذ
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 229
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٢٢٩