تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦

3 - الطلاق الناشئ عن العقد :

وهو يشبه تعدد الزوجات بدافع العقد النفسية ، وموارده كثيرة تقرب من الثمانين بالمائة من حالات الطلاق وعوامله هي نفس علل ذاك القسم من تعدد الزوجات ، فالبداية تكون في عدم قيام الزوجة بواجباتها وعدم رعايتها لتلك « الأمور الصغيرة الكبيرة » فيوجد ذلك عقدة لدى الرجل‌و العياذ باللّه‌من حدوث ذلك . وإنّي أحذر منه الأزواج والزوجات ، فإصابة الرجل بذلك تجعله مستعدا للتخلّي عن كلّ التزام تجاه عياله ، فيقولون له : إنّ الأمر يجلب البؤس لزوجتك وأطفالك . فيجب : ليحدث ذلك . فهو الذي كان يريد تقديم كل ما عنده لأطفاله يصبح كارها لهم ، والذي يوجد فيه هذه الحالة هي الزوجة . ونفس الأمر يصدق على الطرف الآخر ، فإذا كان الزوج لا يراعي تلك « الأمور الصغيرة الكبيرة » ، ويتعامل بجفاف وبخل وخشونة وتشديد في غير محلّة وبكلمات بذيئة جارحة مع أسرته ، فإنّ ذلك يصيب زوجته بعقدة توصلها إلى طرق ضيّقة خطيرة . ولا تستبعدوا ذلك ، لكونها الآن عفيفة ، فلا تتغير حتى لو أصابتها مثل تلك العقد ، لا فعند إصابتها بذلك تعرض عن قومها وزوجها وأطفالها وكرامتها . هذا أولا ، وثانيا عدم مراعاة وضع الزوج في البيت . فعلى الإخوة أن يعرفوا قيمة تنظيم أوقاتهم اليومية ، وأنّ من وصل إلى مقام سام ، فبفعل قيامه بهذا التنظيم .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 226 | الشيخ حسين المظاهري