ونعلم جميعا أن مصدره هو الغريزة الجنسية .
فاحذروا أن يخدعكم الشيطان ، فمصدره هو هذه الغريزة ، حتى لو كان بين ذكرين أو فتاتين ، حتى لو تستر بعنوان المودّة والمحبة والأخوة والحبّ في اللّه وحبّ المسلم ، فهذه تبريرات والحب الخالص في اللّه قليل .
وحقيقة ال . مر هو ما بيّنه الإمام الصادق ( عليه السلام ) عندما سأله المفضّل عن العشق ، فقال : - « قلوب خلت عن ذكر اللّه فأذاقها اللّه حبّ غيره » « 3 » .
والآخرون عندما يريدون تعريف العشق يصفونه بأنه « مرض سودائي » « 4 » .
هذا المرض السرطاني يسببه الاختلاط والنظرات خاصة وقد أثبت بعض العلماء أنّ هناك نوعا من الأشعة في البدن تنتقل بالعيون وعندما تدخله تظهر على صورة ( نار ) العشق .
ولذلك نهى الإسلام عن النظرة الشهوانية ، بل ندب لاجتناب حتى النظرة غير الشهوية للمرأة الأجنبية واجتناب الاختلاط والتحدّث بغير مقدار الضرورة بين الرجال والنساء .
وبعد نزول أكثر من عشر آيات حول الحجاب بعضها تنهى المرأة عن التبرّج وإبداء الزينة والقيام بما يجذب انتباه الأجانب .
وبعضها ينهى عن اجتناب التحدّث معهم إلّا بمقدار الضرورة .
هامش
( 3 ) سفينة البحار ج 2 ص 198 .
( 4 ) راجع أيضا المصدر السابق ص 197 نقل هذا الوصف عن الحكماء في الكتب الطبية ، وأضاف : - « . . . فإن المذموم هو العشق الجسماني الحيواني الشهواني والممدوح هو الروحاني الإنساني النفساني والأول يزول وبفنى بمجرد الوصال والاتصال والثاني يبقى ويستمر أبد الآباد » .