تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ولذلك يرضى صاحبها بقطعها على الرغم من أذى القطع ، بل يقدّم الأموال لقطعها ، ويشكر الطبيب ، على ذلك ، لأنه يعلم أن عدم قيامه بذلك يؤدّي إلى دمار بدنه بالكامل . وهذا حال الطلاق الضروي ، فمثلا يكون حلّا لانعدام التوافق الأخلاقي بين زوجين تعجز كافة أشكال العفو والتضحية وغيرها عن الحيلولة دون طلاقهما ، أو أن يبتلى رجل متدين بزوجة تفتقد العفة أو تبتلى مؤمنة بمثل ذلك ، ولا يمكن إصلاحهما ، فما الحل سوى الطلاق وفصل هاتين القطعتين غير المتجانستين ؟ . فيجب قطع هذه اليد المصابة بالسرطان ، فقانون الطلاق هو صالح في هذه الموارد إسلاميا واجتماعيا . وقد أقرّت المسيحية بميزة الإسلام في سنّ الطلاق‌و بالطبع مع القيود المشدّدة التي فرضها عليه - ، ولو لك يكن فيه ذلك لكان ناقصا مع رعاية كونه الحل الأخير ولا يبقى سواه ، كما هو حال الأمثلة المتقدمة ، إذ يصبح لا بدّ منه عندما يتعذّر إصلاح الزوجة غير العفيفة أو الزوج غير العفيف أو الفاسد أو السارق . وموارد هذا النوع من الطلاق قليلة للغاية ، ولعلّها لا تتجاوز نسبة الواحد بالمائة من حالات الطلاق . ولو اقتصر الأمر عليه ، لما تجاوزت حالات الطلاق مئة حالة سنويا في إيران . وأما ما ترونه من ازدياد حالات الطلاق ، فهو ناشىء عن عوامل أخرى غير ضرورية .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 220 | الشيخ حسين المظاهري