وأني ظلم أفظع من أن ينظر شابّ أعزب إلى الوجه أو الساق المكشوف أن المواضع الحسّاسة من بدن امرأة تلتزم الحجاب الإسلاميّ ، فيقع في المعصية ؟ .
فإثم وقوعه في المعصية يقع أيضا عليها وعلى المرأة التي تتغنّجو العياذ باللّهعندما تدخل دكانه لشراء شيء .
أحيانا يصل انعدام التهذيب ببعض النساء إلى درجة أن تبيع إحداهنّ شرفها من أجل شراء جورب أو قطعة قماش بثمن أرخص قليلا .
ولا أقصد هنا الزنا ، بل نفس هذا المقدار من تبسّمها وضحكها في حضور الأجنبيّ وممازحتها له وتغنّجها له ، فهذه درجة من بيع الشرف .
وهذا لا ينحصر بالزناو العياذ باللّهبل الزنا مصداقه الأشدّ ، ومن درجاته الخروج إلى الشارع بجورب يزيّن ساقها ويفتن الأجنبيّ .
ومن درجاته أسر البائع بالبسمات والمزاح والكلمات الشهوية .
وعلى من تفعل ذلك أن تعلم أنها ظالمة كبيرة ، فهي تأتي بالشيطان لهذا الكاسب فيحببها إليه وبنفس المقدار ينقص من حبّه لزوجته ، فيؤدي ذلك إلى الطلاق أحيانا أو أشكال الجفاء والعقد النفسية وضياع الأولاد ، وكلّ ذلك بسبب تغنّجك بحضرة الكاسب ، فهو ظلم عظيم وإثمه كبير .
ومن الأمور التي تؤدّي إلى مصيبة كبيرة ، العشق والهوى وهو أسوأ من السرطان سواء كان بين ذكرين أو بين أنثيين أو بين رجل وامرأة ( أجنبية ) .
وعلينا أن نعرف أن هذا المرض السرطاني مدمر ولو ظهر عند أحد جعله مستعدّا للتخلّي عن كلّ شيء حتى كرامته .
فعندما نراجع أشعار العشّاق نراهم يؤكدون أن أول شيء تجب التضحية به في طريق العشق هو الكرامة .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 222
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص٢٢٢