حاله ، فأجاب : - الحمد للّه إنه جيد للغاية فلدي رياض وحور وقصور والملائكة تزورني وتخدمني ، ولكن عقربا تأتيني كلّ صباح ، فتلدغني لدغة أظلّ أتأذى منها إلى الصباح التالي فتأتي العقرب ثانية وتفعل مثل ذلك وهكذا يوميا ! .
فلمّا سأله عن الذي فعله ، أجاب : لقد انتقصت شخصا ، ونسيت أن أتوب وأقتل هذه العقرب ، لأنّي استصغرت الأمر .
أجل ، يمكن بماء التوبة تطهير كلّ شيء وإزالة كافة عوامل انعدام البركة ، ولكل تعسا لحال الذي ينتقص الآخرين ويتشفّى بذلك .
أحدهم يقول : لا أستقر ما لم أوجه واحدة أو اثنتين من تلك الكلمات الجارحةلزوجتي ! ! .
فماذا يعني هذا ؟ ! .
إنّه يعني أنه يقول لا أستقر ما لم أصنع لنفسي عقربين يؤذياني منذ دخولي القبر إلى المحشر ! ! .
والمرأة تطلق لسانها كالسيف الجارح ، ثم تقول : - الآن شفى غليلي ! ! .
لا أيتها السيدة لم يشف غليلك ، بل صنعت لنفسك أفعى يراها أولو البصائر ملتفّة حول عنقك وأنت لا ترينها الآن ، ولكن سترينها قبل دخولك القبر ، بل عند مجيء عزرائيل إليك يصبح بصرك حينئذ حديدا بحسب الوصف القرآني ، وعندها ترين تلك الكلمات الجارحة التي جرحت بها مشاعر زوجك وقد تحوّلت إلى أفعى سوداء تلتف حول عنقك ، فتدخلين القبر على هذه الحالة والأفعى ترافقك بلدغاتها إلى يوم القيامة ! ! .
لذا يجب معرفة الآثار المدمّرة والعميقة التي يسبّبها هذا الانتقاص .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 173
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص١٧٣