ويجب أن ينتبه كلا الزوجين لذلك بجدية ، ويعرفا أن الانتقاص وخاصة بحضور الآخرين وتعيير أي منهما للآخر بمدح الآخرين يوجّه ضربة عنيفة للمودة ، وقد يستبدلها أحيانا بالبغض والقسوة ، فيصبح البيت مثل القبر المقرون بالعذاب وتصبح الحياة بائسة ، ولذا أرجوكم أن تجتنبوا ذلك .
روي أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال لأصحابه : - « أيّ عرى الإيمان أوثق ؟ .
فقالوا : اللّه ورسوله أعلم .
وقال بعضهم : الصلاة .
وقال بعضهم : الزكاة .
وقال بعضهم : الصيام .
وقال بعضهم : الحج والعمرة .
وقال بعضهم : الجهاد .
فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : لكل ما قلتم فضلّ وليس به ولكنّ أوثق عرى الإيمان الحبّ في اللّه والبغض في اللّه وتوالي أولياء اللّه والتبري من أعداء اللّه » « 9 » .
إذن ، فبمقتضى هذا الحديث ، يجب على المسلم أن يحبّ زوجته في اللّه ولكونها مسلمة ، وليس بدافع تلبيتها لشهوته ، فهذا ليس من الرجولة ، بل هو من شأن الحيوانات وقد قلنا : إنّ إرضاء الشهوة هو إحدى الفوائد الصغيرة لتكوين الأسرة ، إذن فيجب على كلا الزوجين أن يحبّ أحدهما الآخر في اللّه .
هامش
( 9 ) الأصول من الكافي ج 2 باب ( الحب في اللّه والبغض في اللّه ) من كتاب الإيمان والكفر ، الحديث رقم 6 .