إذن فالحديث يبيّن أنّ الفحش يتمثّل بصورة سيئة تلازم الإنسان في القبر والبرزخ والمحشر ، يقولتعالى - :
يوم تجد كلّ نفس مّاعملت من خير مّحضرا ، وما عملت من سوء تودّ لو أنّ بينها وبينه أمدا بعيدا « 5 » .
فالنفس تتمنّى هذا البعد لسوء الصورة التي يظهر بها العمل السيّىء ، فيفضح الإنسان ، فالمسلم يجب أن يكون مؤدّبا ، وهذه إحدى وصايا الإمام الصادق ( عليه السلام ) التي أكّدها مرارا على شيعته حتى « يقولوا رحم اللّه جعفر بن محمد ، فقد أدّب شيعته » ؛ فلا يليق بالسيدة المحترمة أن تكون في لسانها بذاءة خلال حديثها مع أطفالها ولا ينبغي مثل ذلك للمعلمين وخاصة في قاعة الدرس ولا للمرأة مقابل زوجها .
ولذلك نقول يجب أن يكون موضوع « الفحش » خارجا عن موضوع بحثنا أساسا ، وكذلك الضرب ، لأنّه ذنب كبير حتّى إنّ الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) كان يقول : - « فأيّ رجل لطم امرأته لطمة أمر اللّهعزّ وجلّ - مالكا خازن النيران ، فيلطمه على حرّ وجهه سبعين لطمة في نار جهنّم . . . » « 6 » .
أجل ، إن الضرب ليس من عمل المسلم الحقيقي ولا من عمل الإنسان المحترم .
أما إذا كانت هناك زوجة تضرب زوجها ، فهذه ليست امرأة أصلا بل حمقاء لا أبالية .
هامش
( 5 ) سورة آل عمران / 30 .
( 6 ) جامع أحاديث الشيعة ج 20 ص 249 الحديث رقم 790 وفي الحديث رقم 785 ص 348 من نفس المصدر تصريح بأن من فعل ذلك فضحه اللّه يوم القيامة فضيحة ينظر إليه الأولون والآخرون .