السّنام الأعلى » « 10 » .
إنّ هذه الراوية الشريفة توصي بمحبة الآخرين وتنهى عن بغض الشيعة فذنب بغض المسلمين عظيم ، وهذه الأحقاد تؤدّي إلى حبس الدعاء ، وهي وسوء الخلق يحرم بيوتكم ومدينتكم وبلدكم من البركة .
فتحابّوا . فإنّ علامة المؤمن هي أنّه يحبّ للآخرين ما يحبّ لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لها .
رعاية الأطفال عمل صعب ، فمارسه ساعة أو ساعتين لتعرف صعوبته .
ولا تستطيع القيام به على مدى اليوم والليلة .
وكذلك تدبير شؤون المنزل ، فمثلا لو كان فيه سلّم لاستوجب الصعود والنزول عليه مائة مرّة من أجل إعداد وجبة طعام واحدة ، فساعدوا زوجاتكم في أعمالكم . وهذا ما كان يفعله أمير المؤمنينفقد كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) يراه يقوم بذلك عندما يدخل البيتو لستم أفضل منه .
وكان الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله ) نفسه يساعد في حلب المعز والكنس وإعداد الخبز .
( وليس في ذلك انتقاص لشخصياتنا بل ) إنّ فيه تعظيما لنا .
( ويا أيتها الزوجة ) ، إن توفير مصارف البيت والتعامل مع الناس أمر صعب ، وعمل زوجك الذي يذهب منذ الصباح إلى الدائرة ويتعامل مع المراجعين بمختلف أخلاقياتهم هو عمل شاقّ .
وكذلك حال عمله إذا كان كاسبا يتحمّل المشاقّ من أجل توفير المصارف اللازمة لك ولأطفالك ، فهو يعود إلى البيت مساء متعبا ، فهو يحتاج إلى الهدوء والاستراحة .
هامش
( 10 ) سفينة البحار ج 1 ص 202 .