الإنسان ، هو أن يقوم الرجل بإساءة القول لطفله ولو كان مخطئا أو لزوجته حتى ولو كانت مخطئة ، أو أن تفعل هي ذلك حتى لو كان زوجها مخطئا .
ومثل هذا العمل يسبب سخط الزهراء ونبي الإسلام والأئمة الطاهرين ( عليهم السلام ) ومنهم إمام عصرنا ( عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف ) ، ومن جهة أخرى يتجسّم هذا العمل ( البذاء ) بصورة سيّئة للغاية فترافق صاحبه الفضيحة في عالم البرزخ والقيامة .
يروى ( عن الإمام الباقرعليه السلامقال ) : - « دخل يهوديّ على رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وعائشة عنده ، فقال : السام ( السيف ) عليكم .
فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) « عليكم » .
ثم دخل ( يهودي ) آخر ، فقال مثل ذلك ، فردّ عليه كما ردّ على صاحبه .
ثم دخل آخر ، فقال مثل ذلك ، فردّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) كماردّ على صاحبيه .
فغضبت عائشة فقالت : - عليكم السّأم والغضب واللعنة يا معشر اليهود يا إخوة القردة والخنازير .
فقال لها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : - « يا عائشة إنّ الفحش لو كان ممثّلا لكان مثال سوء ، إنّ الرّفق لم يوضع على شيء قطّ ، إلّا زانه ، ولم يرفع عنه قطّ إلّا شانه .
قالت : - يا رسول اللّه أما سمعت إلى قولهم : السّام عليكم ؟ .
فقال : - « بلى ، أما سمعت ما رددت عليهم ؟ قلت :
- عليكم . . . » « 4 » .
هامش
( 4 ) أصول الكافي ج 2 ، كتاب العشرة ، باب التسليم على أهل الملل .