كلمات جارحة متبادلةو العياذ باللّهكأن تعيّر المرأة زوجها بمدح رجل آخر وحياة رجل آخر ، أو يفعل الزوجو العياذ باللّهمثل ذلك بمدح زوجة جاره ، فهذا العمل مدمّر حتى إنه لا يقتصر على إزالة المودّة والرحمة وحسب ، بل يقوم أيضا بإحلال الكره والبغض والقسوة محلّهما ، وينبغي لنا الحذر والمراقبة لكيلا تقع مثل هذه الأمور في حياتنا .
2 - السباب والضرب :
إنّ موضوع السباب والبذاء والضرب لا يرتبط أصلا بموضوع بحثنا أخلاق الأسرة ، وأكرر القول أنّ الإنسان الفحّاشرجلا كان أو امرأةهو عديم الشخصية ومهجور من قبل اللّه ورسوله والأئمة الطاهرون .
يروى أنه : - « كان لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( الإمام الصادق ) صديق لا يكاد يفارقه إذا ذهب مكانا ، فبينما هو يمشي معه في الحذّائين ومعه غلام له سندييمشي خلفهما ، إذ الرجل يريد غلامه ثلاث مرّات ، فلم يره ، فلمّا نظر في الرابعة قال : - يا ابن الفاعلة أين كنت ؟ ! .
قال ( الراوي ) فرفع أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) يده فصكّ بها جبهة نفسه ، ثم قال : - « سبحان اللّه ! تقذف أمّه ؟ ! قد كنت أرى لك ورعا ، فإذا ليس فيك ورع .
فقال : - جعلك فداك إنّ أمّه سنديّة مشركة .
فقال ( ع ) : - « أما علمت أنّ لكلّ أمّة نكاحا ( يحتجزون به من الزنا - رواية أخرى ) ، تنحّ عني .
قال ( الراوي ) : - فما رأيته يمشي معه ، حتّى فرّق بينهما الموت » « 3 » .
ماذا نستفيد من هذه الرواية ؟ إنّ ما تبينه هو أن ما يوجب سخط اللّه على
هامش
( 3 ) الأصول من الكافي للكليني ، باب البذاء الحديث الخامس .