* المودة والرحمة في العائلة :
الفصل الخامس من بحثنا يدور حول المودة والرحمة في البيت ، ولعلّه أهم من كل ما تحدّثنا عنه في الفصول السابقة ، ولذا يجب أن نتوسّع فيه ، وألتمس بقية اللّهعجل اللّه تعالى فرجهأن يتلطّف علينا لكي نستطيع العمل بمحتويات هذا الفصل .
البيت والأسرةتقوم على أساس المودّة والرحمة مثلما أنّ العالم يقوم على أساس قانون الجاذبيةبدءا من الذرّة وانتهاء بالمجرّاتبحيث لو تعطّل هذا القانون لحظة واحدة ، لاختل نظامه وزال عالم الطبيعة ، كذلك الحال مع المودّة .
فإذا زالت من البيت والأسرة ، خرب البيت وتلاشت الأسرة .
ويحسن أن يقول : إن البيت الخالي من المودّة هو مثل القبر المسلّط فيه العذاب ، فهذا البيت يفتقد الحياة الحقيقية ، فليس فيه سوى الموت ، الموت التدريجي المقرون بالعذاب .
ولذلك كان من ألطاف ربّ العالمين أنه جعل المودة والرحمة حالة طبيعية ( فطرية ) عند تأسيس الأسرة ، يقولتعالى - :
ومن آياته أن خلق لكم مّن أنفسكم أزواجا لّتسكنوا إليها وجعل