جاء في قصّة « ليلى والمجنون ( قيس ) » - ولعلّها ليست حقيقة ، لكنّ فيها وفي قصة « شيرين وفرهاد » عبر لطيفةأنّ العشق بين ليلى والمجنون وصل أسماء الملك في ذلك الزمان ، فاستدعاهما كلاهما ، وعندما ذهبا إليه ، رأى أنّ ليلى ما هي إلّا بدوية سوداء بشفاه عريضة ، وليست جميلة أصلا - فتعجّب الملك من ذلك وممّا قاله فيها مجنونها كل أشعار العشق تلك ، ففهم المجنون سرّ تعجّبه ، فأنشد شعرا طريفا للغاية قال فيه : -
إذا نظرت بعين « المجنون » * فلن ترى في ليلى غير الجمال ! ! « 1 »
فهو ( قيس ) ينظر إليها بعين الحبّ والعشق ، وعندما يقولون له : ويحك إنّها سوداء يجيب بأنّ « المسك » كلّما كان أشدّ سوادا اشتدّت رائحته طيبا ! ! .
وهكذا يسوّغ نقائصها .
وإذا أحبّت المرأة زوجها لم تعدحينئذقادرة على تصوّر النقص فيه ، وحتّى لو تحدّث شخص عن ذلكمن باب الحرص ، كأن تكون والدتها أو والدها مثلاتصدّت لهما ودافعت عن زوجها ؛ ولو أحبهء الرجل زوجته أصبحت في عينه أجمل النساء حتّى لو لم تكن جميلة أصلا .
ولكن ما تقدّم لا يستدعي أن تذهب النساء إلى السّحرة من أجل استجلاب محبّة الزوج ، فهذا خطأ ومعصية كبيرة ، فقد روي أنّ امرأة قالت لرسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : - « إنّ لي زوجا وبه عليّ غلظة ، وإنّي صنعت شيئا لأعطفه عليّ ( لجأت إلى السحر ) ، فقال لها رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « أفّ لك ، كدّرت البحار وكدّرت الطين ، ولعنتك الملائكة الأخيار وملائكة السماوات والأرض » فصامت المرأة نهارها ، وقامت ليلها ، وحلقت رأسها ، ولبست المسوح ، فبلغ ذلك النبي ( صلّى اللّه عليه وآله )
هامش
( 1 ) ترجمة نثرية لبيت شعر بالفارسية .