تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فقال : « إنّ ذلك لا يقبل منها » « 1 » . ومعنى عدم قبول ذلك هو أن توبتها تكون بقيامها بواجبات الزوجيّة ورعاية زوجها ، وليس بترك الحياة والانشغال بالعبادات . فعلى وفق ما يبيّنه النبيّ الأكرم ( صلوات اللّه وسلامه عليه وعلى آله ) فإذا أردت أن يسرّ زوجّك بالنظر إليك ، ويراك خير النساء فعليك بالقيام بواجبات الزوجية ورعاية البيت والأطفال ، وعندها سيحبّك زوجك مهما كان سيّئا . وإذا أدرت‌أيّها الزوج‌أن تستجلب حبّ زوجتك ، فأعرض عن الكلام الجارح وسلاطة اللسان . فهذا أحد العوامل المزيلة للمحبّة ، فعليك أن تجتنب تقريع زوجتك بمجرّد دخولك المنزل‌و العياذ باللّه - ، فإذا كانت لديك مشاكل وهموم خارج البيت ، فتناساها عند دخولك البيت ، فليست زوجتك هي التي أوجدتا لك . واجتنب الصّراخ والسّباب للأطفال فمثل ذلك من الذّنوب الكبيرة ، فإساءة الخلق مع العيال تورث ضغطة القبر . يروى أنّ أحد خواصّ أصحاب الرسول‌و هو سعد بن معاذمات فشارك ( صلّى اللّه عليه وآله ) في تشييعه ، وأنزله القبر بيده المباركة ، فغبطه الناس على ذلك ، فقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : - « مثل سعد يضمّ ؟ ! ( بضغطة القبر ) ، فقال الراوي قلت : - جعلت فداك إنا نحدث أنه كان يستخفّ بالبول ، فقال ( ص ) : معاذ اللّه إنما كان من زعارة في خلقه مع أهله « 2 » . أجل ، فالمسلم ليس فحّاشا ، وليس من الرجولة أن يضرب الزوج زوجته ، وليس ذاك مسلما ، ولا ينبغي له تقصّي الهفوات الصغيرة ، فمثل هذا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 14 ص 184 . ( 2 ) الزعارة : شراسة الخلق والحديث مروي في الكافي ج 3 ص 236 الحديث رقم 6 . .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 146 | الشيخ حسين المظاهري