يعرضه لضغطة القبر وسخط اللّه والرسول الأكرم والأئمة الطاهرين .
فليعلم الزوج الفحّاش والزوجة السليطة اللسان على زوجها ، أنّ الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) يقول : - « . . . لو رأيت الذين يأكلون الناس بألسنتهم وقد بسطتها بسط الأديم وضربت نواحي ألسنتهم بمقامع من نار ، ثم سلّطت عليهم موبخا لهم يقول يا أيتها النار هذا فلان السليط فاعرفوه . . . » « 1 » .
في بعض الأحيان نرى رجلا وجيهافي الظاهرلكنّه يصل به الجهل حدّ مخاطبة ابنه ب « ابن الكلب . . . » بمعنى أنه يسبّ نفسه ، وواضح أنّ هذا الأب سيصبح كذلك ، فإنّ الفحّاش في بيته يتحوّل إلى وحشيّ في تعامله ، وهذه الحالة تصبح ملكة ، ثم هويّة له ، فيظهر بحسب قانون تجسّم الأعمال بصورة الكلب ، وإن كان نفسه لا يرى ذلك ، إلّا إذا كانت لديه عين البصيرة ، كان يقول : - « رأيت فلانا بصورة كلب في عالم الرؤيا ؛ فسألته لقد كنت إنسانا جيدا فلماذا أصبحت على هذه الحالة ، فقال : - آه من سوء الخلق مع العيال ، قالها ثلاثا » .
وحقّا إنّ الذي يخاطب أطفاله بمثل ذلك أو يشتم زوجته هو كلب حقّا ولو كان الذين يرونه هم من أمثال صدر المتألّهين أو العلّامة المجلسي لديهم كشف وشهود ، لشاهدوه كلبا متوحّشا .
فيا أيتها السيّدة ، تجنّبي سوء الخلق ، وإلّا لما كانت صورتك عند ملائكة السماء وعند أهل القلب سوى صورة كلب ، حتى لو كنت عند الناس تحظين بالجمال والشباب والاحترام والألبسة الجيّدة .
ويا أيها الرجل إذا كان خلقك هو ذاك ، فاعلم أنّك عند الملائكة كلبا
هامش
( 1 ) سفينة البحار ج 1 ص 337 ، والحديث قريب في مضمونه من الترجمة التي أوردها الشيخ فيالمحاضرة حيث ذكر مصاديق ما يشير إليه الحديث الشريف . .