إليها بعد انتهاء عملهم اليومي ، لكي يذهبوا عن أنفسهم فيها التعب والنصب والهموم ، ويستعيدوا الحيوية والنشاط .
ولعلّ في هذا المجلس سيّدة تحرص على انتظار زوجها لتفتح له الباب بنفسها ، وتزيل تعبه ونصبه بنظرة وابتسامة واحدة .
ولهذا يقول النبي الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : - « ما استفاد امرؤ مسلم فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة تسرّه إذا نظر إليها » « 1 » .
ونلاحظ أنّ الروايات الشريفة تعتبر المرأة الصالحة أفضل من الذهب والفضة ، بل لا تعتبر شيئا بعد الإسلام أعظم قيمة منها .
وعلى الذين لهم مثلها ، كما على النساء اللواتي يحظيّن بأزواج صالحين بحيث يبعث كلّ منهم السرور لدى الآخر أن يحمدوا اللّه على ذلك كثيرا .
والذي يريده الإسلام هو أن يكون البيت الزوجيّ مبعثا للسرور .
وأفضل أشكال السرور هو الرفقة الودية بين الزوج والزوجة ، فعلى الأزواج أن يتعاملوا مع زوجاتهم بما يبعث السرور لديهنّ ، وعليهن أن يفعلن مثل ذلك .
يروى أنّ رجلا جاء إلى الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) وأخبره أنّ لديه زوجة تتعامل معه على وفق تلك الصورة المتقدّمة الباعثة للسرور في قلبه المزيلة للتعب والنصب عنه ، فقال ( صلوات اللّه عو سلامه عليه وآله ) :
« . . . خير نسائكم . . . الهيئة اللينة المؤاتية التي إذا غضب زوجها لم تكتحل ( عينها ) بغمض ، حتى يرضى وإذا غاب ( عنها ) زوجها حفظته في غيبته ، فتلك عاملة من عمّال اللّه وعامل اللّه لا يخيب » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج 14 ص 23 .
( 2 ) جامع أحاديث الشيعة ج 20 ص 38 حديث رقم 130 ، 131 ، 132 والأحاديث الثلاثة مرويةعن الإمام الرضا عن جدّه الأمير وعنه عن رسول اللّه ( ص ) دون قصة مجيء الرجل للرسول التيأوردها الشيخ في المتن ، وقد وردت قصة الرجل في روايات أخرى . . .