فهذه المرأة هي مثل الملائكة وثوابها وعملها عظيم ، وكذلك حال الرجل إذا كان على نفس تلك الحالة .
عليكمأزواجا وزوجاتأن تنتبهوا لكي لا تحطموا هذه الحالة ، فلن يبقى لكم بعدها من تسكنون إليه ، وتبثّونه همومكم فطرف الزوجية الآخر هو الذي يزيل عنكم الاضطراب ، ويحول دون الإصابة بضعف الأعصاب ، وابتسامات الزوجة وحديثها الوديّ هو الذي يجعل البيت موطن السرور .
وإذا زالت المحبّة والودّ من البيت أصبح ملوّثا ليس للزوجين وحسب - ويا ليت الأمر ينحصر بذلكبل يصبح أفسد من كلّ مركز فساد .
فإذا رأيتم الأطفال ضعيفي القابليات والمواهب ذوي حافظة ضعيفة وتزداد ضعفا يوما بعد آخر ، فاعلموا أن التقصير صادر عنكم ، فعادة ما يكون الوالدان سبب أشكال الاضطراب الذي يظهر عند الأطفال فإنّه إذا انعدم الاستقرار والطمأنينة في البيت تحوّل إلى سجن للمرأة وعامل لانهيار الأعصاب ، فلا يعود موطنا للسرور .
يحدث حيانا أن يرغب الوزج في البقاء إلى منتصف الليل في زاوية من الزقاق أو في المقهى ، ويفضل ذلك على الذهاب إلى بيته .
وأحيانا تجد الزوجة لاترغب في النظر إلى وجه زوجها . وسبب ذلك هو تدميرنا لتلك الحالة المطلوبة في بيت الزوجيّة ، وكونه محل السكن ، عبر الكلمات الجارحة والطلبات غير المناسبة ، في حين أن المطلوب هو أن تظل تلك الحالة قائمة بين الزوجين ، حتى بعد أن يشيخا بحيث يظهر كلّ منهما جميلا في عين الآخر ، فلا تتصوروا أن الجمال هو فقط بهذه الزينة ، لا ، فالجميل الحقيقيّ هو الذي يكون جميلا في عين الإنسان .
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 144
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص١٤٤