الناس ويعزّز سلطته ، فيخطط لسمتقبل هذا الجيل بما يحقّق له هذا الهدف .
وهذا ما يفعله الاستعماريون الآن أيضا ، فهم يسعون عادة لاستعمار جيل المستقبل ، وهذا ما يمكّنهم تحقيقه إذا أزالوا الحياء عن النساء ، وأغرقوهنّ في الشهوات ، وانتزعوا الرجولة من الرجال بمعنى أن الرجل يشاهد أجنبيا ( غير محرم ) ينظر إلى ابنته نظرة شهوانية ، فلا يتأثّر أصلا لذلك ، أو أنّه لا يتأثّر لخروج زوجته أو ابنته بجورب خفيف غير ساتر ، بل يذهب هو لشراء مثل هذا الجورب لها ، أو أنّه يرى زوجته لا تهتمّ بستر نفسها ، وتتزين لغير زوجها ، فلا يبالي بذلك ، وفي هذه الحالة تجب إقامة « الفاتحة » على مثل هذا المجتمع .
لقد جاء ظهور ( سياسات ) رضا خان المتجبّر ( في إيران ) وطاغوت تركية « 1 » في آن واحد ضمن نفس سياق تلك الأهداف ونزع الحجاب عن النساء .
وفي البداية كان رضا خان المتجبر يدّعي بأنّه لم يكن يريد وصول النساء إلى تلك الحالة ( الانحرافية ) المبتذلة ، وكان يتمسّك في كلّ محفل بالقول « إنّ النساء أنفسهن أردن ذلك ، وما أردته أنا نزع الملاءة فقط » ! ! .
كنت صغيرالعلي لم أتجاوز الأربعة أو الخمسة أعوامعندما كان رضا خن يفعل تلك الأفعال ( الشنيعة ) في مختلف مدن إيران ، ومنها إصفهان ، كان الرجل الطاعنون في السنّ يعترضون بالتماس ، فيجيب أولئك ( جلاوزة رضا خان ) بأنّهم لا يريدون بهم شرّا ، وكل ما يريدونه هو نزع « الملاءة » عن
هامش
( 1 ) رضا خان ملك إيران الأسبق والذي جاء به الإنجليز للحكم بداية هذا القرن واستبدلوا به حكمالعائلة القاجارية ، والمقصود من طاغوت تركيا هو « مصطفى أتاتورك » زعيم العلمنة والتغريب فيتركيا وهو أيضا من عملاء الإنجليز وقد نصبوه بعد أن أسقطوا دولة الخلافة العثمانية ؛ وقد نفذالاثنان سياساتإنجليزية متشابهة في إيران وتركيا بهدف إزالة الصبغة الإسلامية عنها . . .