القول بأنّ تكوين الأسرة أمر خاطىء ! ! .
وهكذا كان حال فرعون :
إنّ فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة مّنهم * يذبّح أبناءهم ويستحي نساءهم إنّه كان من المفسدين
« 1 » .
ففرعون كان مفسدا جلب بلاء كبيرا على بني إسرائيل عندما تسلّط عليهم ، فأثار الاختلاف بينهم في البداية ، واستطاع بذلك أن يذبح أبناءهم ويستحي نساءهم وهو ما يفسّره المفسرون عادة بقطعه رؤوس الأطفال ، لكي لا يظهر موسى ( عليه السلام ) فيما كان يبقي على البنات ، ولكنّ بعض المحقّقين وأهل القلب والذوق يقولون : إنّ المعنى هو أنّه كان يقتل روح الإنسانية والرجولة لدى الذكور ، ويقتل الحياء لدى النساء فيقدّم للمجتمع فتيات دون حياء .
وعليه فإنّ أحد أعمال فرعون هو تدمير جيل المستقبل وإفقاد النساء الحياء .
وويل للزمن الذي تفقد فيه المرأة حياءها ، فقد ذكرت الأحاديث الشريفة أن ( اللّه ) قسم الحياء عشرة أقسام : تسعة منها للنساء وواحد للرجال .
ولكن ويل للزمن الذي تفقد المرأة أقسام الحياء التسعة هذه ، فيصل حالها إلى التجرّؤ على التعطّر والخروج من المنزل أو أن تجول في الأزقّة والأسواق سافرة ، أي كاشفة ( قناعها ) متزيّنة لا ترتدي جوربا أو ترتدي جوربا غير ساتر ، وتتحدّث مع الرجال وتضاحكهم .
فويل لهذا المجتمع ، وويل لهذه المرأة .
إنّ فرعون كان يقوم بإيجاد مثل هذا الوضع ، لكي يستطيع التسلّط على
هامش
( 1 ) سورة القصص / 4 .