فعملهم إذا تسلطوا هو إضلال الناس وإهلاك الحرث والنسل .
ولهذا معنيان أو مصداقانبعبارة أخرى - ، أحدهما : نظير المصداق الذي شاهدناه في ثورتنا ، فإنّ « الكلب الأميركي المدرّب » عندما أطلق وجاء إلى إيران كان عمله في كل قرية يدخلها هو إبادة أهلها ، حتى النساء والأطفال وتدمير كلّ عمران ليس البيوت فقط ، بل حتّى المساجد وحتى الأشجار والمزارع .
وهذا أحد معاني إهلاك الحرث والنسل الذي يتحدّث عنه القرآن ، فلو تغلّب صدام وأمثاله أو أسياده أو القوى الكبرى شرقية كانت أم غربية على شعب ما ، وتسلطوا عليه ، لدأبوا على إضلال الناس وارتكاب المجازر في صفوفهم وتدمير كلّ عمار .
أما المعنى الآخر ، فهو أنّ سعي هذه القوى المستكبرة المعادية للبشرية أمثال الحركة الصهيونية هو إفساد الجيل الحاضر بكشف الحجاب أو تشويهه وإخراج المرأة بوضع مأساويّ مبتذل تحت شعار التحضر ليفسد الرجال أيضا بذلك . وينغمسوا في شهواتهم ويدمّروا جيل المستقبل أيضا .
فمن الواضح أن الجيل المعاصر إذا فسد ودمّر ، فإنّ الجيل المستقبلي سيفسد أيضا .
من هنا تكثّف تلك القوى المستكبرة جهودها ( الإفسادية ) على المدارس الابتدائية والثانوية والجامعات والصغار ، فتبعدهمبصورة خاصة - عن المنبر والمحراب وإذا لم تهتم بإفساد الجيل الحاضر خطّطت لإفساد جيل المستقبل .
مدرسة « دوركهيم » تصل بها الوقاحة إلى إنكار الحاجة إلى تكوين الأرثة ، و « رسل » الفيلسوف الإنجليزي الذي يحسب له العالم حسابا خاصا - وإن كان في رأينا لا يعرف شيئايصل به جهله في آخر عمره إلى تكرار
اخلاقيات العلاقة الزوجية (فارسى) — صفحة 129
مساهمون: الشيخ حسين المظاهري
ص١٢٩