مدرسة أو أحياء إنسانا واحدا أو اثنين .
إذن فثواب تربية جيل سالم وتقديمه للمجتمع هو أسمى من ثواب كلّ عمل آخر في الإسلام ؛ وهذا ما يمكن فعله بتكوين الأسره .
ويؤكّد الكثير من الأحاديث الشريفة المروية عن النبيّ الأكرم والأئمة الطاهرين ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) أنّ عمل ابنآدم ينقطع بموته ، فلا يعود يستطيع القيام بما ينفعه إلّا أن يكون قد خلّف « الباقيات الصالحات » وأحد مصاديقها الولد الصالح « 1 » ذكرا كان أم أنثى ، فلو صلّى سجّل لأبيه وأمّه مثل ما له من ثواب الصلاة .
ونفس الأمر يصدق لو صام أو خدم المجتمع أو قام بأيّ عمل من أعمال الخير ، فلوالديه مثل ما يعطى له من الثواب .
ولذا يؤكّد الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّ عملّ من له ولد صالح لا ينقطع بموته .
ومن الأحاديث المشهورة بين السّنّة والشيعة الحديث الذي يرويه الشيخ الصدوقرحمه اللّهفي كتاب « ثواب الأعمال » عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنّه قال : - « أيّما عبد من عباد اللّه سنّ سنّة هدى كان له أجر مثل أجر من عمل بذلك من غير أن ينقص من أجورهم شيء » « 2 » .
ومن مصاديق ذلك بناء المساجد والمدارس والجسور ، وأي عمل عمراني ، ولكن أسمى هذه المصاديق تقديم أولاد صالحين للمجتمع .
فلهذا المصداق أجران : أجر نفس تقديم هؤلاء الصالحين للمجتمع ،
هامش
( 1 ) راجع مثلا المحجة البيضاء في تهذيب الأحياء ج 3 ص 61 ، الوجه الثالث من الفائدة الأولىمن فوائد الزواج ، والحديث ورد مضمونه وبألفاظ متقاربة في المجاميع الروائية الشيعيةو السنة . .
( 2 ) تجده أيضا في بحار الأنوار ج 71 ص 258 .