قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : انّه ليغان على قلبي فاستغفراللَّه سبعين مرّة .
ثمّ انّه لابدّ من التوجّه إلى انّ مراتب عموم النّاس أيضاً متفاوتة فمقام العلماء غير مقام عامّة النّاس ومقام المنسوبين إليهم كنسائهم وأبنائهم بل خدّامهم ومريديهم غير عامّة النّاس وهكذا . . . . وبالضّرورة ذنوبهم غير ذنوبهم وتوبتهم ايضاً كذلك .
قال تعالى : « يا ايّها النبىّ قل لأزواجك ان كنتنّ تردن الحياة الدّنيا وزينتها فتعالين امتّعكنّ واسرّحكنّ سراحاً جميلًا * وان كنتنّ تردن اللَّه ورسوله والدّار الآخرة فانّ اللَّه اعدّ للمحسنات منكنّ اجراً عظيماً * يا نساء النبىّ من يأت منكنّ بفاحشة مبيّنة يضاعف لها العذاب ضعفين وكان ذلك على اللَّه يسيراً * ومن يقنت منكنّ للَّهو رسوله وتعمل صالحاً نؤتها اجرها مرّتين واعتدنا لها رزقاً كريماً * يا نساء النبىّ لستنّ كاحدٍ من النّساء » . « 1 »
فترى انّ القرآن عدّ سعة العيش لنساء النّبى كالعيش الزخرفي لعموم النّاس ، فنهى وبالغ في نهيهنّ عنها ، كما قد بالغ في النهى عنه لهم ، ولا فرق في ذلك بين حياتهم الفرديّة أو الجماعيّة .
قال تعالى : « وأصحاب الشّمال ما أصحاب الشمال * في سموم وحميم * وظلّ من يحموم * لا بارد ولا كريم * انّهم كانوا قبل ذلك مترفين * وكانوا يصرّون على الحنث العظيم » . « 2 »
وقال تعالى : « وإذا أردنا ان نهلك قريةً أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحقّ عليها القول فدمّرناها تدميراً » . « 3 »
وليس هذا إلّاانّ شأن الخواصّ غير شأن عموم النّاس وذنوبهم ايضاً غير ذنوبهم وشدّة الحساب عليهم غير ما يحاسب به عمومهم .
هامش
( 1 ) - / الأحزاب / 28 - / 32
( 2 ) - / الواقعة / 41 - / 46
( 3 ) - / الأنبياء / 16