تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
تقنّط المؤمنين من رحمة اللَّه . « 1 » وللَّه درّ من قال بالفارسيّة :
بازا بازا هر آنچه هستى بازا * گر كافر وگبر وبت پرستى بازا اين درگه ما درگه نوميدى نيست * صد بار اگر توبه شكستى بازا
ب : انّ التّوبة باعتبار المتعلّق تنقسم إلى اقسام . وان شئت قلت : انّها مقولة بالتشكيك باعتبار ذاتها كما أنّها مقولة بالتشكيك باعتبار متعلّقها ايضاً ، وللَّه‌درّ الحكيم النحرير السّبزوارى حيث قال في منظومته :
مراتب التّوب كمراتب التّقى * من حرمة أو حلّ أو غير اللّقا
ويطلق على تلك المراتب : توبة العوام وتوبة الخواصّ وتوبة اخصّ الخواصّ . فعموم النّاس عليهم أن يتوبوا من ذنوبهم ، وهي اغتراف السيّئات كبيرة أو صغيرة وترك الواجبات ذات شأنها أو غير ذات شأنها . وخصوص النّاس كالأنبياء قد كانوا تائبين عن ذنوبهم وهي بالنسبة إليهم ارتكاب المكروهات الارشاديّة أو المولويّة وترك المندوبات بمعنى مخالفتها لا مطلق التّرك ، كعصيان آدم ويونس ويعقوب ويوسف عليهم السلام ، فآدم عليه السلام ذاق من الشّجرة ويونس عليه السلام ترك قومه بلا إذنٍ من ربّه تعالى ويعقوب عليه السلام كان متوكّلًا على أبنائه ويوسف عليه السلام توكّل على آدميٍّ آخر في انجائه عن السّجن . واخصّ الخواصّ كاهل البيت عليهم السلام قد تابوا من ذنوبهم ، وهي بالنسبة إليهم التّوجّه إلى المادّيات والمشتهيات الّتي توجب حدوث الغين على قلوبهم المقدّسة والانصراف عن حضرة اللَّه تعالى الّذي هو لهم ذنبٌ عظيم .
هامش
( 1 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 434 ، ذيل ح 6