تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
تعالى . وقد روى عن مولانا علي بن الحسين عليه السلام انّه قال : لو أوصى القرآن بالظلم على أهل البيت عليهم السلام وبدّل آية المودّة بآية الظلم على ذوى القربى لم يقتدروا ان يظلموا علينا أزيد ممّا ظلمونا . ثمّ جاء دور ابن تيميّة المكفَّر من قبل أعلام عصره ومذهبه ، حتّى ظهرت الفئة الوهابية ، الّتي ليست إلّافتنةً من فتن الابليس وهي من المصائب الواردة على المسلمين قاطبة ، سيّما على البلدين الشريفين ، طيّبهما اللَّه ، وأهلها . كما انّ من المعاصرين من تسابق أسلافه في تلفيق ما لا حظّ له من الواقع ، كبعض أساتذة الأزهر وخرّيجيه ، منهم احمد امين ، ومحمد رشيدرضا ، وطه حسين وغيرهم . فانظر إلى أباطيل رشيدرضا الّذي سبق زملائه في هذا المضمار ، فانّه قال : انّ مبتدع مذهب الشّيعة وأصوله هو عبداللَّه بن سباء اليهودي ، وفعلًا إدارة هذا المذهب بيد زنادقة الفرس ومن هذا المذهب مذهب البابيّة والبهائيّة الّذين يقولون بالوهيّة البهاء ونسخه لدين الإسلام وابطاله لجميع الأديان ، واختلال العراق دائماً انّما هو للرافضيّة ولم يزالوا يفرحون بنكبات المسلمين حتّى اتّخذوا يوم غلبة الرّوس على المسلمين عيداً سعيداً وأهل إيران زيّنوا يومئذٍ بلادهم فرحاً وسروراً ، وانّهم كاليهود يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض ، يبغضون كثيراً من أولاد فاطمة رضى اللَّه عنها بل يسبّونهم كزيد بن علي بن الحسين ويحيى ابنه ، وانّهم زعموا انّ اصحّ كتبهم أربعة ، الكافي ومن لا يحضره الفقيه والتّهذيب والاستبصار ، ومثل الشّيخ الطّوسى يروى عن ابن المعلّم وهو يروى عن ابن بابويه الكذوب صاحب الرقعة المزوّرة ، ويروى عن المرتضى ايضاً وقد طلبا العلم معاً وقرءا على شيخهما محمّد بن النعمان وهو اكذب من مسيلمة الكذّاب ، وانّهم اخذوا غالب مذهبهم كما اعترفوا من الرّقاع المزوّرة الّتي لا يشكّ عاقل في انّها افتراء على اللَّه ، والعجب من الرّوافض انّهم سمّوا صاحب الرّقاع بالصدوق وهو الكذوب ، بل انّه عن
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 582 | الشيخ حسين المظاهري