« أجعلتم سقاية الحاجّ وعمارة المسجد الحرام كمن امن باللَّه واليوم الآخر » « 1 » وغير ذلك من الآيات والأحاديث الواردة ، في انّها نزلت في علىّ ، لا يصحّ شيء منها . « 2 »
وأقبح من ذلك كلّه ما اتّهموا به الاماميّة ، ثمّ تكفيرهم وتفسيقهم ايّاهم بما لفّقوا وتخيّلوا لهم ،
قال ابن عبد ربّه في العقد الفريد : انّ الرّافضة يهود هذه الامّة يبغضون الإسلام كما يبغض اليهود النّصرانيّة ومحبّة الرّافضة محبّة اليهود ، واليهود يؤخّرون صلاة المغرب حتّى تشتبك النّجوم وكذلك الرّافضة ، واليهود لا ترى الطّلاق الثلث شيئاً وكذلك الرّافضة ، وانّ اليهود لا ترى على النّساء عدّة وكذلك الرّافضة ، واليهود تستحلّ دم كلّ مسلم فكذلك الرّافضة ، واليهود حرّفوا التّوراة وكذلك الرّافضة حرّفوا القرآن ، واليهود تبغض جبرئيل وتقول هو عدوّنا من الملائكة وكذلك الرّافضة تقول غلط جبرئيل في الوحي إلى محمّد بترك علي بن أبي طالب ، واليهود لا تأكل لحم الجزور وكذلك الرّافضة .
ثمّ نقل أضحوكة عن بعضهم حتّى يتمّ بها اكذوباته العشرة ، فقال : قال أبو عثمان من بعض التجّار : كان معنا في السفينة رجل إذا سمع اسم الشّيعة غضب شديداً ، فقلت له يوماً عن سببه ؟ قال : ما اكره منهم إلّاهذه الشّين في اوّل اسمهم فانّى لم أجدها إلّافي كلّ شرّ وشؤم وشيطان وشغب وشقاء وشقار وشرر وشين وشرك وشكوى وشهرة وشتم وشحّ .
فقال أبو عثمان : فما ثبت لشيعىّ بعدها قائمة . « 3 »
يا للَّهمن هذه التهم الفاضحة على جمعٍ من المسلمين ، بل على اليهود ، ولا يجوز التحقيق حول هذه الافتراءات ، لأنّ الرشيد يكفيه ان يقرأها فقط ، فيحكم ببطلانها وما حكيناه عنهما ليس إلّاقطرة من بحار الافتراءات ، فكأنّهم رأوها فخراً لهم بها يفتخروا في حضرته
هامش
( 1 ) - / التوبة / 19
( 2 ) - / البداية والنّهاية ، ج 7 ، ص 357
( 3 ) - / العقد الفريد ، ج 1 ، ص 269