ماة درهم فاربح عليه قوت يومك أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم . « 1 »
وعن أبي عبداللَّه عليه السلام انه اعطى ألف دينار نفراً للتجارة فهو باع له بربح الدينار ديناراً فجاء إليه بكيسين في كلٍ ألف دينار ، ونقل له القضية فهو اخذ رأس المال وقال : لا حاجة لنا في هذا الربح ، فقال : مجالدة السيوف أهون من طلب الحلال . « 2 »
وشتّان بين هذه الروايات وبين ما يقوم به أهل السوق في عصرنا هذا .
فالروايات نهت عن الربح زائداً على قوت يومه وأمرت بمراعاة الرفق والانصاف والمواسات .
بينما نرى في هذا العصر ولع بعض السوقيّين على جمع الأموال ونهبها من أي طريق أمكن لهم ، فبعد ذلك لا تعجب من قول أمير المؤمنين عليه السلام ، فانّه قال : جاء اعرابىالنبىّ صلى الله عليه وآله وسلم فسأله عن شرّ بقاع الأرض وخير بقاع الأرض ، فقال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : شرّ بقاع الأرض الأسواق وهي ميدان إبليس يغدو برايته ويضع كرسيه ويبثّ ذرّيّته . . . « 3 »
3 - رفع الوسائط بين الانتاج والتقسيم وتوزيع الربح بين أهاليهما بما يقتضيه الحكمة .
وهذا شرط هامٌّ جدّاً ، لئلّا يسقط الانتاج بخسران المنتج وربح الموزّع ، حيث للسعلة سعرٌ آخر في السوق بينهما بعدٌ بعيدٌ ، وليس الربح هذا إلّاللموزّعين في سلسلتهم الطوليّة .
وبهذا الأمر الثالث يحدث الطبقات الاجتماعية السفلى والعليا في المجتمع ، فيفنى الشرع والمجتمع معاً .
ج : الاستهلاك العادل وهذا الشرط هو مرادنا في هذا الفصل والإسلام اهتمّ به كمال
هامش
( 1 ) - / وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 293 ، باب 10 من أبواب آداب التجارة ، ح 1
( 2 ) - / وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 311 ، ( نقل الرواية تلخيصاً ) ، باب 26 من أبواب آداب التجارة ، ح 1
( 3 ) - / وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 344 ، باب 60 من أبواب آداب التجارة ، ح 1