تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
ومن الروايات الّتي تدلّ على كونهم من موزّعي المنتجات رواية محمّد بن عذافر عن أبيه ، فانّه قال : اعطى أبو عبداللَّه عليه السلام أبي الفاً وسبعمأة دينار ، فقال له : اتّجر بها لي ، ثمّ قال : اما انّه ليس لي رغبة في ربحها وان كان الربح مرغوباً فيه ولكنّى أحببت ان يراني اللَّه عزّوجلّ متعرّضاً لفوائده . « 1 » وقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام : انّ اللَّه يحبّ المتحرّف الأمين . « 2 » وقد اشترط في التقسيم كالانتاج أشياء : 1 - توزيع ما يحتاج إليه النّاس والاجتناب عن تقسيم المحرّمات والترفّهيات . فالمذكور في الشرط الأوّل من شروط التوليد ، يجري هيهنا أيضاً . 2 - مراعاة العدل والانصاف فكلّ تاجر وكاسب وموزّع أخذ بالانصاف أمامه فهو تاجرٌ ، وإلّاففاجر ، حيث انّ مهمّته تضرّ بالمجتمع حينئذٍ . ويظهر من الروايات انّ الربح جايز إذا كان مصحوباً بالعدل ، وإلّافهو حرام بحكم الربا وان كان بحسب الفقه حلالًا . بل يظهر منها أيضاً انّ قانون المواسات يقتضى ان لا يربح الموزّع من المؤمن بعد تحصيل قوت يومه إلّاان يريد البائع التجارة فاذن يجوز أن يُربَح منه . وانّ قانون المواسات يقتضى ان يحبّ لغيره ما يحبّ لنفسه ويبغض لغيره ما يبغض لنفسه ، وان لا يرضى للمؤمنين ما لا يرضى لنفسه وعياله ، ونحن نذكر منها روايتين كنموذجٍ منها . عن الإمام أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ربح المؤمن على المؤمن رباً إلّاان يشترى بأكثر من
هامش
( 1 ) - / وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 26 ، باب 11 من أبواب مقدمات التجارة ، ح 1 ( 2 ) - / وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 13 ، باب 4 من أبواب مقدمات التجارة ، ح 14