ومن كان له استعداد فافتقر فعليه لعنة اللَّه .
ومن كان شهيداً وأسوة للنّاس ثمّ جعل غيره أسوة لنفسه فعليه لعنة اللَّه .
ومن جعل عدوّه بطانة وأراد ان يستفيد منه فهو في عمى وعليه لعنة اللَّه .
ومن ترك ما يحتاج إليه في الانتاج ويكون انتاجاته غير الضروريات في العيش فعليه لعنة اللَّه .
وبالجملة انّ الشرط والحجر الأساس في الانتاج ان يكون ممّا رغّب إليه الإسلام في كثير من آيات القرآن ، وهو العمل الصالح ، فانتاج المحرّمات كالخمر والمخدّرات ليس ممّا يُؤمر به من قِبَل العقل والشرع ، هكذا الحكم في الترفّهيّات غير الضروريّة في معايش الناس .
2 - ان يكون المنتَج شهيّاً محبوباً بحيث يمنع المستعملين عن الرغبة إلى ما أنتجه أهل الكفر والشرك ، وهذا هو المشاهَد اليوم في بلادهم ويخالفه أهل الصناعة من ملّة التوحيد ، حيث انّ المنتجات في بلادنا تكون على أوهن الوجوه ، ولذلك ترى اقبال النّاس إلى ما صنعه صنّاع الإفرنج .
3 - ان يكون التوليد المنتج مستيقناً ذا دوام ، وهذا مصداق جلىّ للعمل الصالح ، فالصانع الّذي لا يحسن صنعه ، فهو المفسد لا المصلح وعمله يضرّ بالمجتمع ، فلذا ترى ان الذكر المبين نهى عن بخس الأشياء تارة من لسان هود عليه السلام وتارة من لسان شعيب عليه السلام وثالثة من غير اسناده إلى أحدٍ مكرِّراً ذلك مهدّداً فيه بكلمة الويل الظاهرة في التهديد والعقاب .
قال تعالى : « ولا تبخسوا النّاس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد اصلاحها » . « 1 »
هامش
( 1 ) - / الأعراف / 85