وقال السيّد الأستاذ الطباطبائي قدس سره في ذيل هذه الأخبار انّ المراد عدم تحمّلهم ونيلهم ما عندهم عليهم السلام من حقيقة الدين وهو كمال التوحيد الّذي هو الولاية فانّه ذو مراتب ولا ينال المرتبة الكاملة منها من ذكروه ، بل يظهر من بعض الأخبار ما هو أعلى من ذلك وأغلى . « 1 »
والمراد من تلك المرتبة الكاملة هو ما يختصّ بهم عليهم السلام وقد أُخبر عن هذه المرتبة في الرواية 36 من هذا الباب .
وفي بعضها انّ علامة الايمان هي التسليم وغير المسلّم ليس بمؤمن . « 2 »
وفي بعضها الآخر انّ المسلّمين هم النجباء . « 3 »
عن سفيان بن السمط قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : جعلت فداك انّ الرجل ليأتينا من قبلك فيخبرنا عنك بالعظيم من الامر فيضيق بذلك صدورنا حتّى نكذّبه ، قال : فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : أليس عنّى يحدّثكم ؟ قال : قلت :
بلى ، قال : فيقول للّيل انه نهار ، وللنهار انّه ليل ؟ قال : فقلت له : لا ، قال : فقال : ردّه الينا فانّك ان كذّبت فانّما تكذّبنا . « 4 »
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : يا كامل تدرى ما قول اللَّه قد أفلح المؤمنون ؟ قلت : جعلت فداك افلحوا وفازوا وادخلوا الجنّة ، قال : قد أفلح المسلّمون ان المسلّمين هم النجباء . « 5 »
ه : التوسّل إلى أهل البيت عليهم السلام
وقد أمر اللَّه تعالى به في كتابه لينال المتوسّلون سعادة الدارين .
هامش
( 1 ) - / بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 192 ، باب 26 ، ح 34
( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 200 ، باب 26 ، ح 63
( 3 ) - / بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 200 ، باب 26 ، ح 60 ، 61 ، 68 ، 71
( 4 ) - / بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 187 ، باب 26 ، ح 14
( 5 ) - / بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 199 ، باب 26 ، ح 60