تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
الّذي أخبرك به ، يا سدير فهل وجدت فيما قرأت من كتاب اللَّه عزّوجلّ ايضاً « قل كفى باللَّه شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب » قال : قلت : قد قرأته جعلت فداك ، قال : أفمن عنده علم الكتاب كلّه افهم أم من عنده علم الكتاب بعضه ؟ قلت : لا بل من عنده علم الكتاب كلّه ، قال فأومأ بيده إلى صدره وقال : علم الكتاب واللَّه كلّه عندنا ، علم الكتاب واللَّه كلّه عندنا . « 1 » فمن اتّصل بهذه الولاية اتّصالًا شهودياً ويؤمن بها على حدّ حقّ اليقين فينال منها ما لايقلّ عن ذرّةٍ كما كانت لآصف فيقدر على التصرّف في التكوين ، ولعلّ أصحاب ولىّ العصر عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف الّذين اشتهر انهم قليلون ( 313 نفساً ) ومع ذلك يسيطر على الدنيا بيوم بتلك الأصحاب يكونوا كآصف فيكون سلطته وسلطتهم كسلطة سليمان عليه السلام وآصف . فهم يتوسّلون بذيل عنايتها ويسلّطون على الدنيا بيوم . فهذا النحو من التوسّل وان كان قليل الوجود ولكن لو جُمع مباحثه بين الدفّتين ، ليكون كتاباً كبيراً ! . وفي الختام نأتي ببعض روايات الباب مذيّلًا على المبحث ، لترى أنّ جميع ما قلنا أو يمكن ان يقال فيها ، مأخوذٌ منها ومطوىٌّ فيها ، والحمدللَّه على هذه النعمة الكبرى وسلامه وصلواته عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) - / الكافي ، ج 1 ، ص 257 ، باب نادر فيه ذكر الغيب ، ح 3