كان أصلب من الحديد ، وبرهان هذا المدّعى استمرار التشيع من بعد السقيفة إلى الآن - وأقوى دليل على وجود الشّيء وقوعه وهذا الحب يفيد المحبّ ويوجب انجائه من النار لو دخل فيها كما ويوجب أن يُشفع له ان كان لائقاً لها ، هذا في الآخرة أمّا في الدنيا فيمنعه عن كثيرٍ من المهلكات ويهديه إلى كثيرٍ من المنجيات الخيرات ، وبالمال إنّ حبّ العترة الطاهرة فخرٌ آخر ، فنعم الفخر هو .
والقرآن الكريم اوّلًا جعل المودّة اجر الرسالة وهذا أمرٌ هامٌّ جداً إذ من المعلوم انّ الرسالة أعلى واجلّ من الدنيا وما فيها قدراً ، فالمودّة الّتي هي أجرها خير من الدنيا وما فيها .
قال تعالى : « قل لا أسئلكم عليه اجراً إلّاالمودّة في القربى » . « 1 »
ثمّ ذكّرنا في آية أخرى انّ تلك المودّة الّتي هي اجر الرسالة يرجع نفعهاإلى الامّة لاالرسول ولعلّ من منافعها ما أشرنا إليه من انّ ابقاء التشيّع طيلة الدهر لا يكون إلّابهذه المودّة .
قال تعالى : « ما سئلتكم من اجر فهو لكم » . « 2 »
ج : متابعة أهل البيت عليهم السلام
انّ المحبة قد تنشأ من العقل كمحبّة العالم والمتعلّم للعلم فبالضرورة تلازم تحصيله فالمحصّل لمّا احبّ العلم يطلبه ويجدّ في طلبه .
قال تعالى : « ان كنتم تحبّون اللَّه فاتّبعونى يحببكم اللَّه » . « 3 »
وقد تنشأ من القلب كحبّ الامّ لولدها فمعلوم انّه يترتّب عليها الآثار وانفكاك الآثار عنها شاذّ نادر جدّاً .
قال تعالى : « قالت الاعراب امنّا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولمّا يدخل
هامش
( 1 ) - / الشورى / 23
( 2 ) - / سبأ / 47
( 3 ) - / آل عمران / 31