وأعظم شأنكم واجلّ خطركم . « 1 »
والتمسّك بالعترة كالتمسّك بعِدْله باعتبار المتعلّق والفوائد المترتّبة عليه ، ذو مراتب ايضاً وان شئت قلت بذلك الاعتبار ينقسم إلى أقسام .
الف : معرفة الامام
انّ للإمامة في الذكر الحكيم شأناً جليلًا كما أنّ بعض مراتبها أعلى واجلّ من النّبوّة وانّ لها معاني مختلفة وانّ لها مراتب ضعفاً وشدّةً .
فقد يطلق الامام في القرآن على أولي الأمر ، وهم الّذين بيدهم زعامة النّاس والحكم عليهم ومعلوم انّ كلّ مجتمع يحتاج إلى الزعامة والحكم كما أنّ الشريعة تشكّل مجتمعاً من المتديّنين بها ، فتحتاج إليه بالضرورة .
وبهذا الدليل الضروري يدّعى الشيعة وجوب نصب الولي على اللَّه والرسول ، لئلّا يخلّ بالضروري ، حيث يحكم العقل بقبحه .
ويدّعى انّ اللَّه تعالى نصب علياً عليه السلام ولياً على النّاس واعلنه بيد الرسول صلى الله عليه وآله في مثل يوم الغدير حيث قال : من كنت مولاه فهذا علىّ مولاه . « 2 » وانزل اللَّه بعد ذلك « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً » . « 3 »
وبذلك الدليل ايضاً يدّعى انّ اللَّه تعالى بلسان رسوله بيّن زعامة أهل البيت عليهم السلام واحداً بعد واحد حتّى انتهى إلى القائم منهم عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف ويدّعى ايضاً انّ اللَّه تعالى بلسان رسوله والائمّة من ولده عليهم السلام ، بيّن أنّ الزعامة في عصر الغيبة وعدم صلة النّاس بالمعصوم للفقيه الجامع للشرائط وقد وردت عنهم في ذلك روايات منها قول الحجة عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف : وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا إلى رواة حديثنا
هامش
( 1 ) - / مفاتيح الجنان ، الزيارة الجامعة الشريفة
( 2 ) - / بحار الأنوار ، ج 37 ، ص 108 ، باب 52 ، ح 1
( 3 ) - / المائدة / 3