يظهر من القرآن الشريف انّ الشريعة البيضاء من دون التمسّك بالعترة الطاهرة ناقصةٌ غير مرضيةٍ له تعالى .
قال تعالى : « اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً » . « 1 »
بل يظهر منه انّ الإسلام من دونهم ليس بشئ .
قال تعالى : « يا ايّها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك وان لم تفعل فما بلّغت رسالته » . « 2 »
كما يظهر من الروايات المتواترة بين الفريقين انّ التديّن بشريعة لم تنتظم فيها الولاية ضلالٌ وهلاك بل كفر ونفاق وميتة جاهليّة .
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : انّى تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلّوا كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي فانّهما لن يفترقا حتّى يردا علىّ الحوض . « 3 »
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلّف عنها غرق . « 4 »
وقال أيضاً صلى الله عليه وآله وسلم : من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية . « 5 »
ومعيّة القرآن العترة ومعيّة العترة القرآن ودوران كلٍّ منها حيث دار الآخر ، ممّا يدلّ عليه الذكر والحديث من غير أن يسنح فيه ابهام واجمال ، إلّاما يحدثه حب الشهوات من الرئاسة والثروة ، ثمّ تقليد العوام عن الرؤساء في ذلك ،
هامش
( 1 ) - / المائدة / 3
( 2 ) - / المائدة / 67
( 3 ) - / بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 134 ، باب 7 ، ح 71
( 4 ) - / بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 119 ، باب 7 ، ذيل ح 40
( 5 ) - / بحار الأنوار ، ج 23 ، ص 89 ، باب 4 ، ذيل ح 35