تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : الحقّ مع علىّ وعلىّ مع الحقّ يدور حيثما دار . « 1 » مراتب التمسّك بالعترة والتمسّك بالعترة والايمان به كالتمسّك بالقرآن الكريم والايمان به يكون ذا مراتب ضعفاً وشدّة فقد يكون من باب علم اليقين ، وادّعاء انّ الشيعة لا أقلّ من اتّصافه بهذا الحدّ ، ليس بجزاف ، كما أنّ أقوالهم واعمالهم ومشاعرهم ومجالسهم وتعزيتهم عليهم عليهم السلام وزياراتهم دليل واضح على هذا الادّعاء . والحمد للَّه‌على هذه النّعمة واغفر اللّهم لآبائنا وامّهاتنا . واما الخواصّ من الشيعة فلهم عين اليقين ، فلهم مضافاً إلى رسوخ ذلك الايمان في العقول رسوخه في القلوب ، فعجنوا به ، من غير شبهةٍ في ذلك تعتريهم فيرون نور الولاية كما يرون السراج عندهم ، بل أعلى واجلّ من ذلك ، كما يظهر من مشاعرهم بالنسبة إليهم ، هنيئاً لأرباب النعيم نعيمهم . واما اخصّ الخواصّ ، فلهم الشهود مضافاً إلى الكشف ، فوصلوا بما وصلوا ونالوا بما نالوا ، فما يكون لعموم النّاس غيباً ولخواصّهم كشفاً يصير لهم شهوداً فلهم حقّ اليقين ، فبارك اللَّه لهم في ذلك وتبارك ربّ العالمين الّذي أعطاهم ايّاه . اللهم ارزقنا ذلك المقام الّذي لا نظير له بين المقامات بالّذين أوصلوا شيعتهم الخاصّة اليه . فأنّهم عندهم وهم معه في الغيب كانوا أو في الحضور ، فالغيب لهم حضور ، والحضور لهم شهود وبذلك أشير في الزيارة الجامعة الكبيرة : بابى أنتم وامّى ونفسي وأهلي ومالي ذكركم في الذاكرين وأسمائكم في الأسماء وأجسادكم في الأجساد وأرواحكم في الأرواح وأنفسكم في النفوس وآثاركم في الآثار وقبوركم في القبور فما أحلى أسمائكم وأكرم أنفسكم
هامش
( 1 ) - / بحار الأنوار ، ج 10 ، ص 432 ، باب 26 ، ذيل ح 12