تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
من معجزاته . عن علي ابن الحسين عليه السلام : آيات القرآن خزائن فكلّما فتحت خزانة ينبغي لك ان تنظر ما فيها . « 1 » فالتدبّر في القرآن وتعليمه وتعلّمه ومعرفة معانيه وتفسيره والتتبع والاجتهاد والغوص فيه واخراج درره بالميسور الممكن لازم حتمٌ . قال تعالى : « ولقد يسّرنا القران للذكر فهل من مدّكر » . « 2 » وقال تعالى : « أفلم يتدبّرون القران أم على قلوب اقفالها » . « 3 » نعم ، التدبّر فيه من دون الالتفات إلى المأثور عن أهل البيت عليهم السلام مفسّري الذكر وعِدله - كما ذكرهم النبي كذلك - ليس إلّاضلالة تؤدّي إلى الخذلان والسقوط في مهاوي المهالك . وأنت إذا راجعت التفاسير غير الناظرة إلى المأثور عنهم ترى هفوات منهم وتخيّلات تضحك منها الثكلى ، كانكارها المعاني المستفادة من آيات الفضائل النازلة بشأن أهل البيت بل تأويلها إيّاها بما لا يرضى به أحدٌ كقوله تعالى : « والّذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحقّ مصدّقاً لما بين يديه انّ اللَّه بعباده لخبير بصير * ثمّ أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن اللَّه ذلك هو الفضل الكبير » . « 4 » المستفاد منها عرفاً بحيث لاتقبل التأويل كما لا تحتاج إليه إيحاء اللَّه تعالى الذكر المصدّق للأنبياء إلى الرسول صلى الله عليه وآله ، ثم اعطاء علمه ارثاً أي : بلا مشقّة وتعلّم بالمصطفين من عبادنا ، فالناس بعد ذلك على أصناف ثلاثة فمنهم ظالمون وهم الّذين لا يقبلون الحقّ ومنهم
هامش
( 1 ) - / الكافي ، ج 2 ، ص 609 ، باب في قراءته ، ح 2 ( 2 ) - / القمر / 17 ( 3 ) - / محمّد / 24 ( 4 ) - / فاطر / 32 ، 31