تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
وقال تعالى : « كذلك يبيّن اللَّه لكم الآيات لعلّكم تتفكّرون » . وقال تعالى : « كذلك يبين اللَّه لكم آياته لعلكم تهتدون » . « 1 » وقال تعالى : « هذا بلاغ للناس ولينذروا به وليعلموا انّما هو اله واحد وليذّكّر أولوا الألباب » . « 2 » وحيث إنه كتاب العلم يحتاج إلى معلّم ، فنصب تعالى مَن عنده علم الكتاب كلّه معلّمه وأمرنا بالرجوع إليهم وليس فيهم من يساوي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فهو المعلم الأوّل في هذه الساحة : قال تعالى : « وأنزلنا إليك الذكر لتبيّن للناس ما نزّل إليهم » . « 3 » وقال تعالى : « وما أنزلنا عليك الكتاب إلّالتبيّن لهم الّذي اختلفوا فيه » . « 4 » وثانياً العترة الطاهرة الموصوفون في الذكر بأنّهم الراسخون في العلم والمصطفون من عباد اللَّه والشاهدون للنبوة . قال تعالى : « وما يعلم تأويله إلّااللَّه والراسخون في العلم » . « 5 » وقال تعالى : « والّذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحقّ مصدّقاً لما بين يديه ان اللَّه بعباده لخبير بصير * ثمّ أورثنا الكتاب الّذين اصطفينا من عبادنا » . « 6 » وقال تعالى : « ويقول الّذين كفروا لست مرسلًا قل كفى باللَّه شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب » . « 7 » فعلينا الرجوع إليهم اوّلًا في فهم القرآن ثمّ التدبّر في آياته وتعلّمها من أهله والرجوع إلى التفاسير حتّى نحصّل ملكة استنباط معاني الذكر والاخذ من ذلك البحر الّذي لا ينفد ، بحيث كلّما نراجعه مرّةً بعد أخرى نجد فيه درّاً آخر فهو إلى يوم القيامة حديث لا يبلى ، وهذا
هامش
( 1 ) - / آل عمران / 103 ( 2 ) - / إبراهيم / 52 ( 3 ) - / النحل / 44 ( 4 ) - / النحل / 64 ( 5 ) - / آل عمران / 7 ( 6 ) - / فاطر / 32 ، 31 ( 7 ) - / الرعد / 43